ذي المجاز لقتلهم. قال: فما لبث إلا يومًا أو نحو ذلك حتى مات إلى النار، وأنزل الله فيه:{ويوم يعض الظالم على يديه} إلى قوله: {وكان الشيطان للإنسان خذولا}(١). (١١/ ١٦٥)
٥٤٦٨١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله:{ويوم يعض الظالم على يديه}، قال: عقبة بن أبي مُعيط، دعا مجلسًا فيهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لطعام، فأبى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن يأكل، وقال:«لا آكل حتى تشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله». فلقيه أمية بن خلف، فقال: أقد صَبَوْت؟ فقال: إن أخاك على ما تعلم، ولكن صنعتُ طعامًا، فأبى أن يأكل حتى قلتُ ذلك، فقلتُه وليس مِن نفسي (٢). (١١/ ١٦٧)
٥٤٦٨٢ - قال عامر الشعبي: كان عقبةُ بن أبي مُعَيْط خليلًا لأُمَيَّة بن خَلَف، فأسلم عقبةُ، فقال أمية: وجهي مِن وجهك حرامٌ أن بايعت محمدًا. فكفر، وارتَدَّ؛ فأنزل الله - عز وجل -: {ويوم يعض الظالم}(٣). (ز)
٥٤٦٨٣ - عن قتادة بن دعامة، قال: ذُكِر لنا: أنّ رجلًا مِن قريش كان يغشى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فلقيه رجلٌ آخرُ مِن قريش، وكان له صديقًا، فلم يزل به حتى صرفه وصدَّه عن غشيان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فأنزل الله فيهما ما تسمعون (٤). (١١/ ١٦٩)
٥٤٦٨٤ - عن ابن سابط -من طريق أبي السوداء النهدي- قال: صنع أُبَيُّ بن خَلَف طعامًا، ثم أتى مجلسًا فيه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: قوموا. فقاموا غير النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال:«لا أقوم حتى تشهد: أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله». فتشهَّد، فقام النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فلقيه عُقْبَة بن أبي مُعَيْط، فقال: قلت: كذا وكذا؟! قال: إنما أردتُ لطعامنا. فذلك قوله:{ويوم يعض الظالم على يديه} الآية (٥). (١١/ ١٦٧)
٥٤٦٨٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا}، قال: نزلت في عقبة بن أبي مُعَيط، كان قد غَشِي مجلسَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وهَمَّ أن يُسْلِم، فلقيه أمية بن خلف، فقال: يا عقبة، بلغني
(١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٥/ ٣٥٥ - ٢٥٧ (٩٧٣١)، وفي تفسيره ٢/ ٤٥٤ - ٤٥٥ (٢٠٨٦)، وابن جرير ١٧/ ٤٤٠ - ٤٤١. (٢) تفسير مجاهد ص ٥٠٣، وأخرجه ابن جرير ١٧/ ٤٤١ - ٤٤٢، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٨٣ - ٢٦٨٤ (١٥٠٩٤). (٣) أسباب النزول للواحدي (ت: ماهر الفحل) ص ٣٨٥. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٨٥ (١٥١٠٠).