فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

و (السلا): هو الذي يخرج مع ولد الناقة؛ كالمشيمة لولد المرأة.

وفي بعض ألفاظ "الصحيح": أنهم لما فعلوا ذلك استضحكوا؛ حتى جعل بعضهم يميل على بعض؛ أي: يميل هذا على هذا من شدة الضحك. لعنهم اللَّه.

وفيه: أن فاطمة لما ألقته عنه أقبلت عليهم فسبتهم، وأنه ﷺ لما فرغ من صلاته رفع يديه يدعو عليهم، فلما رأوا ذلك سكن عنهم الضحك، وخافوا دعوته، وأنه ﷺ دعا على الملأ منهم جملة، وعيَّن في دعائه سبعة، وقع في أكثر الروايات تسمية ستة منهم؛ وهم: عتبة وأخوه شيبة؛ ابنا ربيعة، والوليد ابن عتبة، وأبو جهل بن هشام، وعقبة بن أبي مُعيط، وأمية بن خلف. قال أبو إسحاق (١): ونسيت السابع.

قلت: وهو عمارة بن الوليد، وقع تسميته في "صحيح البخاري".

وووى عن عروة بن الزبير [قال:] سألت ابن عمرو بن العاص فقلت: أخبرني بأشد شيء صنعه المشركون برسول اللَّه ﷺ، قال:

بينما النبي ﷺ يصلي في حِجْر الكعبة؛ إذ أقبل عليه عقبة بن أبي مُعيط، فوضع ثوبه في عنقه، فخنقه خنقًا شديدًا.

فأقبل أبو بكر ﵁ حتى أخذ بمنكبه ودفعه عن النبي ﷺ، وقال: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [غافر: ٢٨].

انفرد به البخاري (٢)، وقد رواه في أماكن من "صحيحه"، وصرح في بعضها


(١) الأصل: "ابن إسحاق"، وهو خطأ.
(٢) رقم (٣٦٧٨ و ٣٨٥٦ و ٤٨١٥)، ورواه أحمد أيضًا (٢/ ٢٠٤).

<<  <   >  >>