ولد صلوات اللَّه عليه وسلامه يوم الاثنين؛ لما رواه مسلم في "صحيحه" عن أبي قتادة أن أعرابيًا قال: يا رسول اللَّه! ما تقول في صوم يوم الاثنين فقال: "ذاك يوم ولدت فيه، وأنزل علي فيه"(١).
وكان مولده ﵊ عام الفيل.
وقد رواه البيهقي عن ابن عباس (٢). وهو المجمع عليه؛ كما قال خليفة بن خياط، توفي أبوه عبد اللَّه وهو حَمْل في بطن أمه على المشهور.
وفي الحديث الآتي (ص ١٦): ". . . ورؤيا أمي الذي رأت حين حملت بي كأنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام"(٣).
(١) قلت: وأما تاريخ يوم الولادة؛ فقد ذكر فيه وفي شهره أقوال ذكرها ابن كثير في الأصل، وكلها معلقة -بدون أسانيد- يمكن النظر فيها ووزنها بميزان علم مصطلح الحديث؛ إلا قول من قال: إنه في الثامن من ربيع الأول. فإنه رواه مالك وغيره بالسند الصحيح عن محمد بن جبير ابن مطعم، وهو تابعي جليل، ولعله لذلك صحح هذا القول أصحاب التاريخ واعتمدوه، وقطع به الحافظ الكبير محمد بن موسى الخوارزمي، ورجحه أبو الخطاب بن دحية، والجمهور على أنه في الثاني عشر منه. واللَّه أعلم. (٢) قلت: ورواه الحاكم (٢/ ٦٠٣) عنه، وقال: "صحيح على شرط الشيخين". وهو كما قال، وبيَّض له الذهبي، ويشهد له حديث قيس بن مخرمة قال: ولدت أنا ورسول اللَّه ﷺ عام الفيل، فنحن لدان. أخرجه ابن إسحاق في "السيرة" (١/ ١٦٧)، وعنه الحاكم وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي! وإنما هو حسن فقط. (٣) أخرجه ابن إسحاق (١/ ١٧٥)، وعنه الحاكم (٢/ ٦٠٠)، وقال: "صحيح الإسناد". ووافقه الذهبي. قلت: وهو كما قالا، وله شواهد خرجت بعضها في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (١٥٤٦)، وصححه ابن حبان (٢٠٩٣).