فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فصل في منشئه ﵊ ومرباه وكفاية اللَّه له وحياطته وكيف كان يتيمًا فآواه وعائلًا فأغناه

قال جابر بن عبد اللَّه:

لما بنيت الكعبة ذهب رسول اللَّه ﷺ ينقل الحجارة، فقال العباس لرسول اللَّه ﷺ: اجعل إزارك على عاتقك من الحجارة. ففعل، فخرَّ بلى الأرض، وطمحت عيناه إلى السماء، ثم قام فقال: "إزاري". فشد عليه إزاره.

أخرجاه في "الصحيحين" (١).

وروى البيهقي عن زيد بن حارثة قال:

كان صنم من نحاس -يقال له: (إساف) و (نائلة) - يتمسح به المشركون إذا طافوا، فطاف رسول اللَّه ﷺ وطفت معه، فلما مررت مسحت به، فقال رسول اللَّه ﷺ: "لا تمسه". قال زيد: فطفنا، فقلت في نفسي: لأمسنه حتى أنظر ما يكون. فمسحته، فقال رسول اللَّه ﷺ: "ألم تُنْهَ؟! ". زاد غيره: قال زيد: فوالذي أكرمه وأنزل عليه الكتاب؛ ما استلم صنمًا قط حتى أكرمه اللَّه تعالى بالذي أكرمه وأنزل عليه (٢).


(١) انظر "تخريج فقه السيرة للغزالي" (ص ٨٣).
(٢) قلت: وإسناده حسن، ورواه الطبراني (٤٦٦٥).

<<  <   >  >>