قال: وأنزل اللَّه تعالى -لا أدري في حديث أبي هريرة أم لا-: ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (٧)﴾ [العلق: ٦ و ٧] إلى آخر السورة.
وروى الإمام أحمد (١)، والبخاري في مواضع من "صحيحه"، ومسلم عن عبد اللَّه (هو ابن مسعود) قال:
ما رأيت رسول اللَّه ﷺ دعا على قريش؛ غير يوم واحد، فإنه كان يصلي ورهط من قريش جلوس، وسلا جزور قريب منه، فقالوا: من يأخذ هذا السلا فيلقيه على ظهره؟ فقال عقبة بن أبي مُعيط: أنا. فأخذه فألقاه على ظهره، فلم يزل ساجدًا حتى جاءت فاطمة فأخذته عن ظهره، فقال رسول اللَّه ﷺ:
"اللهم! عليك بهذا الملأ من قريش، اللهم! عليك بعتبة بن ربيعة، اللهم! عليك بشيبة بن ربيعة، اللهم! عليك بأبي جهل بن هشام، اللهم! عليك بعقبة بن أبي مُعيط، اللهم! عليك بأُبَيِّ بن خلف. أو: أمية بن خلف". شعبة الشاك.
قال عبد اللَّه: فلقد رأيتهم قتلوا يوم بدر جميعًا، ثم سُحِبُوا إلى القليب؛ غير أُبيّ أو أمية بن خلف؛ فإنه كان رجلًا ضخمًا فتقطع.
والصواب: أمية بن خلف؛ فإنه الذي قتل يوم بدر، وأخوه أُبيّ إنما قتل يوم أُحد؛ كما سيأتي بيانه.
(١) في "المسند" (١/ ٣٩٣ و ٤١٧)، والبخاري (٢٤٠ و ٥٢٠ و ٢٩٣٤ و ٣١٨٥ و ٣٨٥٤ و ٣٩٦٠)، ومسلم (١٧٩٤)، وهو في "مختصر البخاري" برقم (١٤٤).