[فانتهره النبي ﷺ، فقال له أبو جهل: لم تنهرني يا محمد! فواللَّه؛] لقد علمت ما بها أحد أكثر ناديًا مني.
[قال:] فقال جبريل: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (١٧) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (١٨)﴾ [العلق: ١٧ و ١٨].
[قال: فقال ابن عباس:] واللَّه؛ لو دعا ناديه لأخذته زبانية العذاب.
رواه أحمد (١)، والترمذي وصححه، والنسائي (٢).
وروى أحمد (٣)، ومسلم، والنسائى، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والبيهقي عن أبي هريرة قال:
قال أبو جهل: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟! قالوا: نعم.
قال: فقال: واللات والعزى؛ لئن رأيته يصلي كذلك لأطأن على رقبته، ولأعفرن وجهه بالتراب. فأتى رسولَ اللَّه ﷺ وهو يصلي ليطأ رقبته. قال: فما فجأهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه.
قال: فقيل له: ما لك؟ قال: إن بيني وبينه خندقًا من نار، وهولًا وأجنحة. قال: فقال رسول اللَّه ﷺ:
"لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوًا عضوًا".
(١) في "المسند" (١/ ٢٤٨ و ٢٥٦ و ٣٢٩)، والزيادات له، وسنده صحيح، والترمذي (٣٤٠٧)، وابن جرير أيضًا (٣٠/ ٢٥٦ - البابي الحلبي). (٢) الأصل: "وصححه النسائي"، وهو خطأ. (٣) "المسند" (٢/ ٣٧٠)، ومسلم (٢٧٩٧)، وابن جرير (٣٠/ ٢٥٦)، وأشار إليه الترمذي (٥/ ١١٥)، وأبو نعيم (ص ٦٦).