للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

"سبحان اللَّه! لا من اللَّه استحيوا؛ ولا من رسوله استتروا! ".

وأم أيمن عنده تقول: استغفر لهم يا رسول اللَّه!

قال عبد اللَّه: فَبِلأْيٍ ما (١) استغفر لهم.

أخرجه أحمد (٤/ ١٩١)، وإسناده صحيح، ورواه إبراهيم الحربي، والطبراني؛ كما في "الإصابة".

وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه :

"ألا تعجبون كيف يصرف اللَّه عني شتم قريش ولعنهم؟! ". [قالوا: كيف يا رسول اللَّه؟ قال:]

"يشتمون مذممًا، [وأنا محمد]، ويلعنون مذممًا، وأنا محمد".

أخرجه البخاري (٣٥٣٣)، والنسائي في "الطلاق"، وأحمد (٢/ ٢٤٤ و ٣٤٠ و ٣٦٦) من طرق عنه. [انتهى المستدرك].

وعن عبد الرحمن بن جبير بن نُفير عن أبيه قال:

جلسنا إلى المقداد بن الأسود يومًا، فمر به رجل، فقال: طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول اللَّه ، واللَّه؛ لوددنا أنا رأينا ما رأيت، وشهدنا ما شهدت.

فاستغضب، فجعلت أعجب! ما قال إلا خيرًا! ثم أقبل إليه فقال:

ما يحمل الرجل على أن يتمنى محضرًا غيَّبه اللَّه عنه؛ لا يدري لو شهده


(١) أي: بعد مشقة وجهد وإبطاء. "نهاية".

<<  <   >  >>