أخرجه أحمد (٣/ ١١٣)، وابن ماجه (٤٠٢٨) بسند صحيح (١).
وعن عبد اللَّه بن الحارث بن جزء الزبيدي:
أنه مر وصاحب له بـ (أيمن)(٢) وفئة (٣) من قريش قد حلوا أزرهم؛ فجعلوها مخاريق (٤) يجتلدون بها وهم عراة، فلما مررنا بهم قالوا: إن هؤلاء قسيسون؛ فدعوهم.
ثم إن رسول اللَّه ﷺ خرج عليهم، فلما أبصروه تبددوا، فرجع رسول اللَّه ﷺ مغضبًا حتى دخل، وكنت أنا وراء الحجرة، فسمعته يقول:
(١) (تنبيه): نقل محمد فؤاد عبد الباقي عن "الزوائد" أنه قال: "فإذا إسناد صحيح إن كان أبو سفيان -واسمه طلحة بن نافع- سمع من جابر". كذا قال: "جابر"! وهو خطأ، والحديث حديث أنس عند ابن ماجه كأحمد، وقال الشيخ الساعاتي في "الفتح الرباني" (٢٠/ ٢٢١): "لم أقف عليه لغير الإمام أحمد، ورجاله رجال (الصحيحين) "! ففاته أنه عند ابن ماجه. (٢) هو ابن أم أيمن، وهو أيمن بن عبيد بن زيد، وكان ممن بقي مع رسول اللَّه ﷺ يوم حنين ولم ينهزم؛ كما قال ابن عبد البر. والظاهر أنه تصادف وجود أيمن في هذا المكان، فشاركهم في عملهم، أو يكون ذلك قبل إسلامه. واللَّه أعلم. كذا في "الفتح الرباني". (٣) كذا في "المسند"، وفي "النهاية" و"الإصابة": "فتية"، ولعله الصواب. (٤) جمع مخراق، وهو في الأصل: ثوب يلف، ويضرب به الصبيان بعضهم بعضًا؛ كما في "النهاية".