للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقال آخرون: أول من أسلم من هذه الأمة أبو بكر الصديق.

والجمع بين الأقوال كلها: إن خديجة أول من أسلم من النساء -وظاهر السياقات- وقبل الرجال أيضًا.

وأول من أسلم من الموالي زيد بن حارثة.

وأول من أسلم من الغلمان علي بن أبي طالب؛ فإنه كان صغيرًا دون البلوغ على المشهور، وهؤلاء كانوا إذ ذاك أهل البيت.

وأول من أسلم من الأحرار أبو بكر الصديق، وإسلامه كان أنفع من إسلام من تقدم ذكرهم؛ إذ كان صدرًا معظمًا، ورئيسًا في قريش مكرمًا، وصاحب مال، وداعية إلى الإسلام، وكان محببًا متألفًا، يبذل المال في طاعة اللَّه ورسوله.

وقد ثبت في "صحيح البخاري" (١) عن أبي الدرداء في حديث ما كان بين أبي بكر وعمر من الخصومة، وفيه: فقال رسول اللَّه :

"إن اللَّه بعثني إليكم، فقلتم: كذبتَ. وقال أبو بكر: صدق. وواساني


= الكندي عن سلمان الفارسي قال: "أول هذه الأمة ورودًا على نبيهما أولها إسلامًا: علي بن أبي طالب". قال الهيثمي: "رواه الطبراني، ورجاله ثقات".
قلت: حكيم هذا هو ابن إسحاق؛ ترجمه ابن أبي حاتم (٣/ ٢٠٠)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، فالظاهر أنه من رجال "ثقات ابن حبان"، فليراجع. وقد أخرجه الحاكم (٣/ ١٣٦) من طريق أخرى عن سلمان مرفوعًا، وفيه سيف بن محمد؛ كذبوه.
(١) رقم (٣٦٦١ و ٤٦٤٠).

<<  <   >  >>