بُعِث النبي ﷺ يوم الاثنين، وصلى عَلِيٌّ يوم الثلاثاء (١).
وعن زيد بن أرقم قال:
أول من أسلم مع رسول اللَّه ﷺ علي بن أبي طالب.
قال [عمرو بن مرة]: فذكرته للنخعي، فأنكره، وقال: أبو بكر أول من أسلم (٢).
(١) رواه ابن جرير بإسناد ضعيف أيضًا؛ لكن يقويه أن له شاهدًا من حديث بريدة ﵁ به. أخرجه الحاكم (٣/ ١١٢) وقال: "صحيح الإسناد". ووافقه الذهبي. ثم ذكر له شاهدًا من حديث مسلم الملائي عن أنس مثله. ومسلم هو ابن كيسان، وهو ضعيف، ومن طريقه أخرجه أبو يعلى؛ لكن جعله من (مسند علي) نفسه؛ كما في "المجمع" (٩/ ١٠٢). (٢) قلت: أخرجه ابن جرير، وصححه الترمذي (٣٧٣٥)، وأحمد (٤/ ٣٦٨ و ٣٧١)، وابن سعد (٣/ ٢١ و ١٧١)، والطبراني في "الأوائل" (رقم ٣٨ - نسختي)، وإسناده صحيح، وله لفظ آخر ذكرته قريبًا، ويشهد له حديث ابن عباس قال: أول من أسلم علي ﵁. أخرجه الطبراني في "الأوائل" (٣٧)، وفيه عثمان الجزري؛ قال الهيثمي (٩/ ١٠٢): "رواه الطبراني، وفيه عثمان الجزري، ولم أعرفه". قلت: قد ترجمه ابن أبي حاتم (٦/ ١٧٤)، وروى عن الإمام أحمد أنه قال: "روى أحاديث مناكير، زعموا أنه ذهب كتابه". وأنا أظن أنه عثمان الطويل؛ فإنه من هذه الطبقة وجزري؛ قال في "اللسان": "عثمان الطويل من أهل الجزيرة، عداده في أهل البصرة، يروي عن أنس بن مالك ﵁، ربما أخطأ، روى عنه شعبة وزهير. هكذا قال ابن حبان في (الثقات) ". وله طريق أخرى عن ابن عباس بزيادة: "بعد خديجة". أخرجه ابن سعد (٣/ ٢١)، وسنده حسن، ورواه الترمذي (٣٧٣٤)، وابن جرير (٢/ ٣١٠) مختصرًا. وروى الطبراني في "الأوائل" (٣٦) عن حكيم =