أعلم على ظهر الأرض كلها أحدًا على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة (١).
وروى ابن جرير أيضًا عن ابن عباس قال:
أول من صلى عَلِيٌّ (٢).
(١) قلت: أخرجه ابن جرير في "التاريخ" (٢/ ٣١١) من طريق أسد بن عبدة البجلي عن يحيى بن عفيف به. وهذا إسناد ضعيف كسابقه في الجهالة؛ فإن يحيى بن عفيف لم يوثقه غير ابن حبان، وقال الحافظ ابن حجر: "مقبول". وأسد بن عبدة كذا وقع في هذه الرواية؛ وإنما هو ابن عبد اللَّه؛ كما في "الميزان" و"التهذيب"، وذكر أنه روى عنه جمع، وكان أميرًا على خراسان جوادًا ممدحًا؛ قال البخاري: "لم يتابع على حديثه"، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": "في حديثه لين". قلت: فهو إسناد لا بأس به في الشواهد والمتابعات، وكأنه لذلك اعتبر به الحاكم؛ فقد أشار إليه في قوله عقب الطريق السابق: "هذا حديث صحيح الإسناد، وله شاهد معتبر من أولاد عفيف بن عمرو". ووافقه الذهبي. وساقه ابن عبد البر في "الاستيعاب" من الوجهين، وقال: "حديث حسن جدًّا". وأقره الحافظ في "الإصابة"، وعزاه من الوجه الآخر للبغوي وأبي يعلى والنسائي في "الخصائص"، ووقع فيه: "أسد بن وداعة"، وهو خطأ مطبعي، وقال في "المجمع" (٩/ ١٠٣): "رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني بأسانيد، يرجال أحمد ثقات. قلت: يأتي حديث ابن مسعود كذلك في (مناقب خديجة) ". وهذا الشاهد عنده (٩/ ٢٢٢) من رواية الطبراني. (٢) "تاريخ ابن جرير" (٢/ ٣١٠)، وإسناده ضعيف؛ لكن له شاهد من حديث علي نفسه: أنا أول من صلى مع رسول اللَّه ﷺ. أخرجه أحمد (١/ ١٤١) بسند حسن، وقال الهيثمي (٩/ ١٠٣): "ورجاله رجال "الصحيح"؛ غير حبة العرني، وقد وثق"، ومن حديث زيد بن أرقم قال: أول من صلى مع رسول اللَّه ﷺ علي ﵁. قال عمرو بن مرة: فذكرت ذلك لإبراهيم، فأنكر ذلك، وقال: أبو بكر ﵁. أخرجه ابن جرير، وأحمد (٤/ ٣٦٨ و ٣٧٠)، وإسناده صحيح، ورواه ابن جرير أيضًا بنحوه، وهو الآتي في الكتاب بعده.