الإِبِلِ يُضَمَّنُها عَشَائِرُهُمُ الَّذِينَ مَلَكُوهُمْ (١)، قال: وَكَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَطَؤُونَ الإِماءَ فَيَلِدْنَ مِنْ مائِهِمْ، وَأُوْلَئِكَ الأَوْلادُ يُنْسَبُونَ إِلَى آبَائِهِمْ وَهُمْ عَرَبٌ، فَرَأَى عُمَرُ أَنْ يَرُدَّهُمْ عَلَى آبائِهِمْ فَيُعْتَقُونَ، وَيَأْخُذَ مِنْ آبائِهِمُ المِلَّةَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَهُوَ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ.
وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ خِلاسٍ: (٢) «أَنَّ أَمَةً أَتَتْ قَوْمًا فَادَّعَتْ أَنَّهَا حُرَّةٌ، فَتَزَوَّجَتْ رَجُلًا فَوَلَدَتْ، فَرُفِعَ إِلَى عُثْمَانَ، فَجَعَلَ فِي وَلَدِها المِلَّةَ» (٣).
وَمَعْناهُ: أَنْ يَفْتَكَّهُمْ أَبُوهُمْ مِنْ مَوالِي أُمِّهِمْ، فَصارَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّهُمْ يُعْطُونَ المَوالِي قِيمَتَهُمْ بالِغَةً ما بَلَغَتْ، وَصارَ عُمَرُ وَجَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّهُ يُعْطَى مَكانَ كُلِّ رَأْسٍ رَأْسَيْنِ مِنْ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ. وَقَالَ أَبُو الزِّنادِ: يَفْتَكُّ الأَبُ الجارِيَةَ بِغُرَّةٍ، وَالغُلامَ بِغُرَّتَيْنِ.
(١) التّهذيب ١٥/ ٣٥١.(٢) الحديث ساقط من (س).(٣) غريب الحربيّ ١/ ٣٣١، المجموع المغيث ٣/ ٢٢٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.