للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قَضَاءَ حَاجَتِهِ» (١).

ويُقَالُ: أَقْرَدَ الرَّجُلُ إِذَا سَكَتَ حَيَاءً، وأَقْرَدَ إِذَا سَكَتَ ذُلّاً (٢).

- ومِنْهُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «كَانَ لَنَا وَحْشٌ فَإِذَا خَرَجَ مِنَ البَيْتِ أَسْعَرَنَا (٣) قَفْزاً، وَإِذَا حَضَرَ مَجِيْئُهُ أَقْرَدَ» (٤).

أَيْ: ذَلَّ وَسَكَنَ (وَقَوْلُهُ: «أَسْعَرَنَا» أَيْ: آذَانَا) (٥).

- وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لِعِكْرِمَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ: «قُمْ فَقَرِّدْ هَذَا البَعِيْرَ» (٦). مَعْنَاهُ: انْزِعْ مِنْهُ القِرْدَانَ بِالطِّيْنِ أَوْ بِاليَدِ (٧)، كَأَنَّهُ لَمْ يَكْرَهُ ذَلِكَ لِلْمُحْرِمِ.

- وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ تَنَاوَلَ قَرَدَةً مِنْ وَبَرِ البَعِيرِ، ثُمَّ أَقْبَلَ فَقَالَ: إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِي مِنْ غَنَائِمِكُمْ مَا يَزْنُ هَذِهِ إِلَّا الخُمُسُ، وَهُوَ مَرْدُوْدٌ عَلَيْكُمْ» (٨). القَرَدَةُ: القِطْعَةُ مِنَ الوَبَرِ يَنْسِلُ مِنْهُ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ أَرْدَأُ


(١) الحديث في: مسند الشاميين ٢/ ٣٣، والحلية ٦/ ١٠٨ بلفظ: «إيَّاي» بدل: «إياكم» وانظر كنز العمال ٦/ ١٤.
(٢) حكاه الخطابي عن ثعلب. انظر غريب الحديث ١/ ٤٤١. وعند الزمخشري في الفائق ٣/ ١٧٠: أَخَرَدَ: سكت حياءً وأَقْرَد: سكت ذُلّاً. وهو كذلك في اللسان (خرد، قرد).
(٣) في (م): «أشعرنا» بالشين المثلثة.
(٤) الحديث في: الغريبين ٥/ ١٥٢١، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢٣٠.
(٥) ما بين القوسين ساقط من (س و م و ب).
(٦) الحديث في: سنن البيهقي ٥/ ٣٤٨، ومصنف عبد الرزاق ٤/ ٤٤٨، ٤٤٩.
(٧) قاله أبو عبيد. انظر غريب الحديث ٤/ ٢٢٠.
(٨) الحديث في سنن ابن ماجه كتاب: الجهاد باب: ما أحرز العدو ثم ظهر عليه المسلمون ب (٣٣) حـ (٢٨٥٠) ص ٢/ ١٤٥ بنحوه، وكذا البيهقي ٩/ ١٧٦، ومسند البزار ٧/ =

<<  <  ج: ص:  >  >>