للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عَصَم ثَنِيَّتَيهُ (١) الغُبَارُ» (٢).

هَكَذَا رُوِيَ. قَالَ القُتَبِيُّ (٣): أَحْسَبُهُ غَلَطًا مِنَ السَّامِعِ، وَصَوَابُهُ: عَصَبَ، أَيْ: يَبِسَ الغُبَارُ عَلَى ثَنِيَّتَيْهِ، فَتَوَهَّمَهُ السَّامِعُ عَصَمَ، لِقُرْبِ مَخْرَجِ البَاءِ مِنَ المِيْمِ، يُقَالُ: عَصَبَ الرِّيقُ بِفَمِهِ (٤)، وَعَصَبَ فَاهُ الرِّيْقُ، وَأَمَّا عَصَمَ فَهُوَ بِمَعْنَى مَنَعَ، وَلَيْسَ لَهُ وَجْهٌ إِلَّا أَنْ يَكُوْنَ أَعْصَمَ ثَنِيَّتَيْهِ الغُبَارُ، أَيْ: لَزِمَهَا وَلَصِقَ بِهِمَا، يُقَالُ: أَعْصَمَ بِالشَّيْءِ، أَيْ: اسْتَمْسَكَ بِهِ لِئَلَّا يَسْقُطَ أَوْ يَمِيْلَ.

- وَفِي الحَديثِ:

. . . . . . . . . . . . … ثِمَالُ اليَتَامَى عِصْمَةٌ لِلأَرَامِلِ (٥).

وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ يَمْنَعُهُم مِنَ الضَّيَاعِ.

- وَمِنْهُ فِي (٦) الحَدِيْثِ: «وَعِصْمَةُ أَبْنَائِنَا إِذَا شَتُوا» (٧).

أَيْ: بِهِ يَمْتَنِعُوْنَ مِنْ مَخَالِبِ السَّنَةِ وَشِدَّةِ الجَدْبِ والقَحْطِ.

- وَفِي الحَدِيْثِ: «مَنْ كَانَتْ عِصْمَتُهُ شَهَادَةَ أَلَّا إِلَهَ إلَّا اللهُ» (٨).


(١) في (ص و س): «ثَنِيَّتَهُ».
(٢) الحديث ذكره ابن سعد في الطَّبقات ٢/ ٢٠.
(٣) انظر غريب الحديث ١/ ٣٢٤ - ٣٢٥.
(٤) في غريب الحديث لابن قتيبة «بِفِيْهِ» بدل «بِفَمِهِ».
(٥) الحديث في: صحيح البخاري كتاب: الجمعة، باب: سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا ح (٩٦٣) ١/ ٣٤٢.
(٦) «في» زيادة من (م).
(٧) الحديث في: الغريبين ٤/ ١٢٨٧.
(٨) الحديث في: الغريبين ٤/ ١٢٨٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>