قِلَّةُ الدَّيْنِ» (١).
قالَ القُتَيْبيّ: (الكِنايَةُ عَنْ قِلَّةِ الدَّيْنِ بِخِفَّةِ الرِّدَاءِ مَذْهَبٌ حَسَنٌ؛ وَذلِكَ لأَنَّ الدَّيْنَ أمانَةٌ؛ لأنَّهُ يَقُوْلُ هُوَ عَلَيَّ لَكَ، وَفِي عُنُقِي حَتَّى أُؤَدِّيَهُ إِلَيْكَ، فالدَّيْنُ لازِمٌ لِلْعُنُقِ، وَهُوَ مَوْضِعُ الرِّدَاءِ، فَسَمَّى الدَّيْنَ رِدَاءً، وَيُقَالُ لِلسَّيْفِ: رِداءُ؛ لأنَّ حِمالَتَهُ تَقَعُ مَوْقِعَ الرِّدَاءِ. والرِّداءُ فِي غَيْرِ هذا: العَطاءُ، والرِّداءُ: الحُسْنُ والنَّضارَةُ، وَيَجُوْزُ أَنْ يُقالَ: كَنَى بِالرِّدَاءِ عَنِ الظَّهْرِ؛ لأنَّ الرِّداءَ يَقَعُ عَلَيْهِ، فَمَعْنَاهُ: لِيُخَفِّفْ ظَهْرَهُ، ولا يُثْقِلْهُ بِالدَّيْنِ) (٢).
(١) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٨٩ - ٩٠، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤١١، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٩١، والنِّهايَة ٢/ ٢١٧، وفي إصلاح المنطق ٢٤٣ بلفظ: قال فقيه العرب: «من سرّه النّساء ولا نساء فليُكْرِ العشاء، وليباكر الغداء، وليخفّف الرّداء، وليقلّ غشيان النّساء». وذكره ابن الأنباريّ في الأضداد ٨٢ عن فقيه العرب وفيه: «من سرّه البقاء … ».(٢) انظر غريب الحديث ٢/ ٩١ - ٩٣.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute