للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إِزَارِهِ، فَإِنَّهُ لا يَدْرِي ما خلَفَهُ عَلَيْهِ» (١).

أيْ لا يَدْرِي لَعَلَّ هامَّةً مِن الهَوَامِّ دَبَّتْ إِلى فِراشِهِ فَصَارَتْ فِيْهِ بَعْدَهُ.

وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «أَنَّها كَانَتْ تَتَمَثَّلُ بِقَوْلِ لَبِيْدٍ (٢):

ذَهَبَ الَّذِيْنَ يُعاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ … وَبَقِيْتُ فِي خَلْفٍ كَجِلْدِ الأَجْرَبِ» (٣)

يُقالُ: هُوَ خَلْفُ فُلانٍ لَمَنْ يَخْلُفُهُ مِنْ (٤) رَهْطِهِ، وَهَؤُلَاءِ خَلَفُ فُلانٍ: إذا قامُوا مَقَامَهُ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ (٥)، وَيُقالُ: هَوَ خَلْفُ سَوْءٍ مِنْ أَبِيْهِ، وَخَلَفُ صِدْقٍ مِنْ أَبِيْهِ بِالتَّحْرِيكِ: إذا قامَ مَقامَهُ. قالَ الأخْفَشُ (٦): هُما سَواءٌ. مِنْهُمْ


(١) الحديث في: سنن الدّارميّ ٢/ ٢٣١ كتاب الاستئذان، باب الدّعاء عند النّوم ح ٢٦٨٣، وفيه: «ما خلفه فيه»، وهو في: عون المعبود ١٣/ ٢٦٦ كتاب الأدب، باب ما يقول عند النّوم ح ٥٠٤٠، وسنن التّرمذيّ ٥/ ٤٧٢ - ٤٧٣ كتاب الدّعوات، باب ما جاء في الدّعاء إذا أوى إلى فراشه ح ٣٤٠١، والغريبين (المخطوط) ١/ ٣٢٠، والفائق ١/ ٤٣٠، وفي المجموع المغيث ١/ ٦٤٦ وفيه: «بداخلة» مكان «بنصيفة»، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٢٩٩، والنِّهايَة ٢/ ٦٦.
(٢) في م زيادة كلمة: (شعرًا) بعد: (لبيد).
(٣) الحديث في: مصنّف عبد الرّزّاق ١١/ ٢٤٦ - ٢٤٧ حديث رقم ٢٠٤٤٨، ومصنّف عبد الرّزّاق ٥/ ٢٧٧ حديث رقم ٢٦٠٣١، والمطالب العالية ٢/ ٤٠٠ كتاب البر والصّلة، باب الشّعر ح ٢٥٧٤، وغريب الحديث للخَطّابيّ ٢/ ٥٨٦، والبيت في شرح ديوان لبيد ١٥٧.
(٤) في م: (في) بدل: (من).
(٥) قاله المبرد الكامل ٣/ ١٣٩٤ - ١٣٩٥. وضبطت: (هو خَلَفُ فلان … وهؤلاء خَلْفُ … )، ونقله الخطّابيّ في غريبه عن المبرد وضبطت: (هو خَلْف فلان … وهؤلاء خَلَف … ) ٢/ ٨٥٧.
(٦) انظر معاني القرآن للأخفش ٢/ ٣١٣ عند قوله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾.

<<  <  ج: ص:  >  >>