للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عتق النصف واقع على التقديرين (١)، وكذلك عتق الكلّ إن كانا موسرين وقلنا: السرايةُ لا تتوقف على أداء القيمة، والمنقول فيما إذا كانا موسرين وقلنا بتعجيل السراية عن ابن سريج = أنَّ العبد يعتق، والولاء موقوف، والقيمة موقوفة.

والرافعي نقل عن ابن سريج ذلك في صورة: "إن كان هذا الطائر غرابًا فنصيبي منه حر " المسألة، ولم يذكر أنه قال: والقيمة موقوفة، فصوَّرَ المسألة على غير صورتها، وحذف منها بقيَّةً، وقال أبو علي الثقفي: «يعتق على الذي علق بالعدم وله الولاء، ويَعْرَمُ للثاني نصيبه؛ لأنَّ الأصل عدم الدخول» (٢).

وإن كانا مُعسرين فثلاثة أقوال (٣):

أحدها: يعتق نصيب من علق بالعدم وحده.

والثاني: يعتق نصف العبد على الشيوع؛ لأنه معلوم يقينا، ويبقى بينهما على الرق، وهو يشبه قول القسمة في تعارض البينتين.

والثالث: لا يُحكم بعتق نصيب واحد منهما على الأصل، كما لو طار طائر فقال أحدهما: "إن كان غُرابًا فنصيبي حُرّ"، وقال الآخر: «إن لم يكن فنصيبي حر»، فإنه لا يُحكم بعتق نصيب واحد منهما كما جزم به الرافعي ومن بعده.


(١) انظر: البيان: (٨/ ٣٣٣).
(٢) انظر: نهاية المطلب: (١٩/ ٢٦٢، ٢٦١)، الشرح الكبير: (١٣/ ٣٣٨، ٣٣٧)، كفاية النبيه: (١٢/ ٣٣٦).
(٣) انظر هذه الأقوال في: نهاية المطلب: (١٩/ ٢٦٢، ٢٦١)، البيان: (٨/ ٣٣٣)، الشرح الكبير: (١٣/ ٣٣٨، ٣٣٧)، كفاية النبيه: (١٢/ ٣٣٧، ٣٣٦).

<<  <   >  >>