للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وإلا فالقفال متأخر عن ابن سلمة بكثير، ومحاولة ابن الرفعة أن يكون المراد بالقفال القفال الكبير الشاشي لا شيخ خراسان المروزي = لا يُجدي شيئًا؛ فإنَّ القفال الكبير أيضاً لم يُدرك ابن سلمة، وقولُ الشيخ أبي إسحاق: «إنه تفقه على ابن سريج» مستدرك عليه، فلم يدرك الكبير ابن سريج، ولا تلميذ ابن سريج ابن سلمة (١).

وقد ذكرنا هذا الذي قلنا من أمر داود (٢) في «الطبقات الكبرى» بأبسط من هذه العبارة وأوفى، وذكرنا أنه وقع للإمام في «النهاية» في كتاب اختلاف الحكام (٣) نَظِيرُ ما وقع للقاضي، مع تصريحه في «كتاب الظهار» بما لا يخفى مثله عليه من أنَّ داود متأخر الزمان عن الشافعي.

ولقد عيب على أبي عاصم العبادي عَدُّهُ داود فيمن أخذ عن الشافعي، فإنَّ الرجل لم يلحق زمانه تلك الطبقة، ولعل الإمام كان عند النَّظَرِ في كتاب «اختلاف الحكام» بمَعْزِلٍ عن الاشتغال بهذه الجزئية، فجرى على ظاهر عبارة مَنْ لم يُحَرِّر عبارته؛ لظهور الأمر فيما يقوله، فرُبَّ مَنْ يتكلّم في ظاهر من الأمور لا يراعي تحرير العبارة كما يراعيها في خفيٍّ من المشكلات التي يعتاص فهمها، ويُحتاج إلى إعطائها مزيد عناية عند التقرير.

عارضة:

قول الإمام: «إِنَّ المحققين لا يقيمون لخلاف الظاهرية وزنًا» تكرر منه


(١) قوله: (وقول الشيخ أبي إسحاق … ابن سريج ابن سلمة) زيادة من ز، ك، ص، ق.
(٢) قوله: (الذي قلنا من أمر) داود زيادة من ز، ك، ص، ق.
(٣) قوله: (في كتاب اختلاف الحكام) ليس في ظ ١، ٢، والمثبت من بقية النسخ.

<<  <   >  >>