للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

*مسألة: وأنَّ الكبيرة: ما يلحق صاحبها الوعيد الشديد بنص كتاب أو سُنَّة، سواءٌ أَوَجَبَ فيها حد أم لم يجب، كعقوق الوالدين، وشهادة الزور، وهو ما قال الرافعي: «إنه أكثر ما يوجد لهم، وإنه أوفق لما ذكروه في تفصيل الكبائر»، وتبعه النووي، لكنهما قالا: (إنهم - أي: الأصحاب - أميل إلى ترجيح القول بأنها المعصية الموجبة للحد) (١).

قال الشيخ الإمام في تفسير سورة والنجم: «فإن أُريد ما يوجب الحد مما عدا المنصوص فيحتمل، وإلا فهو خطأ؛ لأنَّ العقوق والزور من الكبائر، ولا يوجبان حدا»، انتهى. وهذا قوله (٢) مذهباً (٣)، وسيأتي اختياره لنفسه أنه لا صغيرة في الذنوب.

*مسألة: وأنه حيث يباح ضرب الدف فلا فرق فيه بين النساء والرجال، ضرب الكل إياه حلال، وضعف تفرقة الحليمي (٤).

*مسألة: وأنَّ المباح لا يصير بالمواظبة عليه حرامًا، وأنكر قول الغزالي: إنه ربما صار صغيرة، قاله في لعب الشطرنج (٥)، وعلى قول الشيخ الإمام دل (٦) كلام ابن الصباغ.

*مسألة: وأنَّ للإمام أن يطالب في النذور والكفارات من هي عليه بأحد


(١) انظر: الشرح الكبير: (١٣/ ٦)، روضة الطالبين: (١١/ ٢٢٢).
(٢) في ك، ق: (تأويله).
(٣) في ظ ٢: (مذهبنا)، والمثبت من سائر النسخ.
(٤) انظر: تحرير الفتاوى: (٣/ ٦٥٣).
(٥) انظر: الوسيط: (٧/ ٣٤٨).
(٦) في ظ ١: (الشطرنج، وعليه دل).، والمثبت من سائر النسخ، وأشار في حاشية ظ ١ أنه نسخة.

<<  <   >  >>