للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٢) محاولات مجاراة القرآن الكريم في أسلوبه ونظمه من بعض الشعراء والكتّاب، وممن نسب إليه ذلك ابن المقفع وبشار بن برد والمتنبي وأبو العلاء المعري وابن سينا (١). وانتهت معارضات هؤلاء بالعجز والخور عن الإتيان بمثل القرآن الكريم.

٣) محاولات الطعن في إعجاز القرآن الكريم، ومن ذلك ما كتبه عبد المسيح الكندي في جوابه إلى عبد الله بن إسماعيل الهاشمي (٢).

٤) المناقشات الدينية بين المسلمين وأصحاب الديانات والملل في البلاد التي فتحها المسلمون، حول إثبات نبوة محمد ، وكان من ضمنها قضية إعجاز القرآن الكريم، فهي دليل واضح صريح على النبوة.


(١) فكرة إعجاز القرآن الكريم، الحمصي، ص ٣٨.
(٢) جاء في هذه الرسالة: (وقد أُلجِئْتَ إلى أن تقول: أن الحجَّة البالغة عندك هي هذا الكتاب الذي في يدك، وأن الدليل على صحَّة كونِه منزلاً من عند الله، ما فيه من الأخبار القديمة عن موسى والأنبياءِ وعن سيدنا المسيح، وصاحبك رجل أمّي لم تكن له معرفة ولا علم بتلك الأخبار، فلا بد انه أُوحي إليه وأُنبئَ بما قاله. ثم تقول لا يقدر إنسيٌّ ولا جنيٌّ أن يأتي بمثله، ثم تقول: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٢٣)﴾ [البقرة: ٢١] و: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ [الحشر: ٢١]. ونظائر هذه أعظم الدليل على نبوَّته. فكأنك جعلت هذا آية له وحجة، مثل فلق البحر لموسى، ووقوف الشمس ليشوع بن نون، وإحياء الموتى للمسيح، وأعاجيب الأنبياء السالفين، ولعمري أن هذا الكلام قد أضلَّ قوماً كثيرين … ) ثم بدأ يرد على قضية الإعجاز، وقد رد عليه أبو الثناء الآلوسي في: «الجواب الصحيح لما لفقه عبد المسيح».

<<  <   >  >>