للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المهاجرين، فذكروا ليلة القدر، فتكلم منهم من سمع فيها بشيء مما سمع، فتراجع القوم فيها الكلام. فقال عمر: ما لك يا ابن عباس صامت لا تتكلم. تكلم ولا يمنعك الحداثة، قال ابن عباس: فقلت يا أمير المؤمنين: إن الله تعالى وتر يحب الوتر، فجعل أيام الدنيا تدور على سبع، وخلق الإنسان من سبع، وجعل فوقنا سماوات سبعاً، وخلق تحتنا أرضين سبعاً، وأعطى من المثاني سبعاً، ونهى في كتابه عن نكاح الأقربين عن سبع، وقسم الميراث في كتابه على سبع، ونقع في السجود من أجسادنا على سبع، وطاف رسول الله بالكعبة سبعاً، وبين الصفا والمروة سبعاً، ورمي الجمار بسبع لإقامة ذكر الله في كتابه. فأراها في السبع الأواخر من شهر رمضان والله أعلم. قال: فتعجب عمر، وقال: والله ما وافقني فيها أحد إلا هذا الغلام الذي لم تستو شئون رأسه. إن رسول الله قال: التمسوها في العشر الأواخر ثم قال: يا هؤلاء من يؤديني في هذا كأداء ابن عباس (١).

وللجواب عن هذا الاستدلال أقول:

١) هذا الأثر ضعفه كثير من أهل العلم، ومنهم ابن رجب في كتابه: (لطائف المعارف).

٢) على فرض صحته، فإنه لا يدل على الإعجاز العددي من قريب ولا من بعيد، فأين تحقيق الاستدلال على خصوص الإعجاز العددي.


(١) حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، أبو عمرو الداني، ج ١، ص ٣١٧.

<<  <   >  >>