والحق أن هذه المسألة من أشهر المسائل التي تبين منهج علماء الإعجاز في النقد والتحقيق، وأستطيع أن ألخص منهجهم فيها بما يأتي:
* طريقة مانعي التفسير العلمي في المنع، ومنهجهم في إثبات المنع، ونقدهم لأدلة المجيزين.
* منهج من أجاز التفسير العلمي في إيراد الأدلة العامة والخاصة، ومناقشة أقوال المانعين.
* منهج الموفّقين بين الفريقين، وهم الذين حققوا موطن الخلاف في المسألة وخرجوا بموقف وسط.
* منهجهم في التفريق بين التفسير العلمي والإعجاز العلمي، وبيان العلاقة بينهما.
* منهجم في وضع ضوابط وشروط لمن أراد أن يتجشم عناء البحث في هذه المسألة التي تطورت مفردات البحث فيها في العصر الحديث أكثر مما كان في العصور التي سبقت.
* بيان أن القول بجواز التفسير لا يعني بالضرورة قبول مصطلح الإعجاز العلمي على عمومه، فليس كل من أجاز التفسير العلمي يلزمه القول بالإعجاز العلمي؛ إلا على بعض الاعتبارات كالنظر إلى أن ما كان ثمرة للإعجاز فهو إعجاز.
وبناء على ما سبق وبالنظر إلى كل مفردات البحث في الإعجاز العلمي؛ فإنني أجد أن نقاط النقد التي توجهت إلى مبحث الإعجاز العلمي تعود إلى مسارين اثنين: