وحمله ذلك على أن وَعَظَ على المنبر على سُنَن السَّلَف وفعله إلى أن مات، فحضرتُ مجالِسَه، وسمعتُه يسرُدُ أحاديثَ ويُتْبِعُها بفقْه وبيان لما يعرض فيها، ويورد من الخلاف ما يلائم الحال، وكان عيشه من تفقد (١) الإخوان وهداياهم.
توفي سنة ثلاثٍ وستين وست مئة.
وقال في "صِلَة الصِّلة": كان أحفظ أهلِ زمانه للحديث، وأذكرهم للتاريخ والرِّجال والجَرْح والتعْديل، يقوم على الكتب الخمسة قيامًا حسنًا، ويتكلَّم على أسانيدها ومتونها، ويستوفي خلاف الفُقَهاء، ويميل إلى الطائفتين، وكان فيه إقْدَام على تغيير المنكر.
١١٣٨ - أبو شامة *
الإمام، الحافظ، العلامة، شهاب الدِّين، أبو القاسم، عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم بن عثمان، المَقْدسي، ثم الدِّمَشْقي، الشَّافعي، المقرئ، النحْوي.