وقال شُجاع الذُّهْلي: كان يحفظ وَيفْهَم، ويعرف شيئًا من عِلْم الحديث، وكان قريبَ الأمر في الرِّواية.
وأثنى عليه ابن الخَاضِبَة (١). وحكى عنه خميس الحَوْزي أنه قال: كتبتُ وكُتِبَ لي عَشرْ رواحل (٢).
وقال أبو زكريا بن مَنْدَه: هو أحد من يَدَّعي الحفظ إلّا أنه يدلِّس، وكان متعصِّبًا لأهل البِدَع، أحول شَرِه وَقَاح (٣)، كلَّما هاجت ريح قام معها، صَنَّف "مُسْند الصَّحيحين"(٤).
وقال محمد بن عبد الواحد الدَّقَّاق: الحُفَّاظ الذين شاهدتهم أبو مسلم اللَّيثي، قَدِمَ علينا أَصْبَهان، وكان من أحفظ من رأيت للكتابين، جَمَعَ بين "الصَّحيحين" في أربعين مشرسة، كل واحدة منها قريبة من مجلد.
وقال شِيرويه الدَّيلَمي: قَدِمَ علينا ولم يُقْضَ لي السَّمَاع منه، وكان يحفظ ويُدَلّس.
قال أبو الفَضْل بن خَيرون: مات بالأَهْوَاز سنةَ ثمانٍ وستين وأربع مئة (٥). سمِعْتُ منه، وسمع مني، وكان فيه تمايل عن أهل العِلْم، وعُجْب بنفسه.
(١) "سؤالات الحافظ السلفي": ٩٩. (٢) المصدر السابق. (٣) في الأصل كتب فوقها: خف؛ أي بالتخفيف. (٤) قال الإِمام الذهبي في "سير أعلام النبلاء": ١٨/ ٤٠٨ "آل منده لا يعبأ بقدحهم في خصومهم، كما لا نلتفت إلى ذم خصومهم لهم، وأبو مسلم ثقة في نفسه". (٥) في "تذكرة الحفاظ": ٤/ ١٢٣٦ "توفي بخوزستان سنة ست وستين وأربع مئة" وهي رواية أخرى لوفاته.