واختلف العلماء في السبب الذي فعل ذلك يوسف (١) من أجله.
فقال الكلبي: تخوف يوسف ألا يكون عند أبيه من الورق ما يرجعون به مرة أخرى (٢).
وقيل (٣): خشي أن يضر أخذه ذلك منهم بأبيه، (إذ كانت السنة سنة جدب وقحط، فأحب أن يرجع إليه، وإنما أراد أن يتسع به أبوه (٤).
وقيل: رأى لُؤمًا أخذ ثمن الطعام من أبيه وإخوته مع حاجتهم إليه، فرده عليهم من حيث لا يعلمون، تكرّمًا وتفضلًا (٥).
وقيل: فعل ذلك لأنه علم أن ديانتهم وأمانتهم تحملهم على رد البضاعة، ولا يستحلون إمساكها فيرجعون لأجلها (٦).
وقيل: أراهم كرمه في (٧) رد البضاعة، وتقديم الضمان في البِرِّ
(١) في (ن): الذي فعل يوسف ذلك.(٢) ذكره الواحدي في "البسيط" (١٣٤ أ)، البغوي في "معالم التنزيل" ٤/ ٢٥٦. ونسبه ابن الجوزي في "زاد المسير" ٤/ ٢٤٩ إلى ابن عباس.(٣) ذكره الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ١٥٧ ولم ينسبه لأحد.(٤) ساقطة من (ن).(٥) انظر: "البسيط" للواحدي (١٣٤ أ)، "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ٢٥٠، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٩/ ٢٢٣.(٦) قاله الفراء في "معاني القرآن" ٢/ ٤٨، والزجاج في"معاني القرآن" ٣/ ١١٧، وانظر: "جامع البيان" للطبري ١٦/ ١٥٨، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٩/ ٢٢٣، "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ٢٥٠.(٧) ساقطة من (ن).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute