للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الرحمن بن حبيب بن أَرْدك [١]، عن عطاء، عن ابن ماهك، عن أبي هروة قال: قال رسول الله صلى الله عديه وسلم: "ثلاث [٢]، جدّهن جد، وهزلهن جدّ: النكاح، والطلاق، والرجعة". وقال الترمذي: حسن غريب.

وقوله: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيكُمْ﴾ أي: في إرساله الرسول بالهدى والبينات إليكم ﴿وَمَا أَنْزَلَ عَلَيكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ﴾ أي السنة ﴿يَعِظُكُمْ بِهِ﴾ أي: يأمركم وينهاكم ويتوعدكم على ارتكاب المحارم ﴿واتقوا الله﴾: فيما تأتون وفيما تذرون ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمٌ﴾ أي: فلا يخفى عليه شيء من أموركم السرية والجهرية، وسيجازيكم على ذلك.

﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَينَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾

قال علي بن أبي طلحة: عن ابن عباس (١٤٤٠): نزلت هذه الآية في الرجل يطلق امرأته طلقة أو طلقتين، فتنقضي عدتها، ثم يبدو له [أن يتزوجها] [٣] وأن يراجعها، وتريد المرأة ذلك، فيمنعها أولياؤها من ذلك، فنهى الله أن يمنعوها.

وكذا روى العوفي، عنه (١٤٤١)، [أيضًا] [٤].

وكذا قال مسروق، وإبراهيم النخعي، والزهري، والضحاك: إنها نزلت في ذلك (١٤٤٢).


= الطلاق باب: ما جاء في الجد والهزل في الطلاق حديث (١١٨٤)، وابن ماجه في الطلاق، باب من طلق أو نكح أو راجع لاهيًا حديث (٢٠٣٩)، والحاكم (٢/ ١٩٨)، والبيهقي (٧/ ٣٤٠ - ٣٤١) من طريق عبد الرحمن بن حبيب به.
(١٤٤٠) - رواه ابن جرير (٥/ ٢٢) رقم (٤٩٤٠)
(١٤٤١) - تفسير ابن جرير (٥/ ٢٢) (٤٩٤١)
(١٤٤٢) - تفسير الطبري (٤٩٤٢، ٤٩٤٣، ٤٩٤٤، ٤٩٤٥).