وفي صحيح مسلم (٦٠)، عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ -أو: فيسبغ الوضوء- ثم يقول: أشهد أن لا إله إلَّا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، إلَّا فتحت له أَبواب الجنَّة الثمانية، يدخل من أيها شاء".
وقال الحسن بن عرفة (٦١): حدَّثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حُسَين، عن شهر بن حوشب، عن معاذ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "مفتاح الجنَّة: لا إله إلَّا الله".
ذكر سعة أَبواب الجنَّة
نسأل الله العظيم من فضله أن يجعلنا من أهلها.
في الصحيحين (٦٢) من حديث أبي زُرْعَةَ، عن أبي هريرة في حديث الشفاعة الطويل:"فيقول الله: يا محمد، أدْخلُ مَن لا حساب عليه من أمتك من الباب الأيمن، وهم شركاء الناس في الأَبواب الأُخَر. والذي نفس محمد بيده، إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنَّة - ما بين عضادتي الباب - لكما [١] بين مكة وهجر - أو: هجر و [٢] مكة". وفي رواية:"مكة وبصرى".
وفي صحيح مسلم (٦٣)، عن عُتْبَة بن غَزْوَانَ أنَّه خَطَبهم خطبة [٣] فقال فيها: ولقد ذكر لنا أن: [ما بين][٤] مصراعين من مصاريع الجنة، مسيرة أربعين سنة، وليأتين عليه يوم وَهُو كظيظ من الزحام".
وفي المسند (٦٤) عن حكيم بن معاوية، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ، مثله.
(٦٠) - صحيح مسلم في الطهارة، حديث (٢٣٤)، وفيه قصة. (٦١) - أخرجه- أيضًا أحمد في السند (٥/ ٢٤٢) والبزار كما في كشف الأستار (١/ ٩) (٢) وابن عدي في الكامل (٥/ ٦٠) من طريق إسماعيل بن عياش به. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٢١): رواه أحمد والبزار وفيه انقطاع بين شهر ومعاذ، وإسماعيل بن عياش روايته عن أهل الحجاز ضعيفة وهذا منها. (٦٢) - حديث طول تقدم في الإسراء الآية (٧٩). (٦٣) - صحيح مسلم في الزهد والرقائق، حديث (٢٩٦٧). (٦٤) - المسند (٥/ ٣).