قال النسائي (١): أخبرنا عبد الوهاب بن الحكم، أخبرني يحيى بن سعيد، عن سليمان، عن [١] محارب بن دثار وأبي صالح، عن جابر؛ قال: صلى معاذ صلاة، فجاء رجل فصلى معه فطول، فصلى في ناحية المسجد ثم انصرف، فبلغ ذلك معاذًا [٢] فقال: منافق. فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فسأل [٣] الفتى، فقال: يا رسول اللَّه؛ [جئت أصلي معه فطول][٤] عليَّ، فانصرفت وصليت في ناحية المسجد، فعلفت ناضحي. فقال رسول الله ﷺ:"أفتان [٥] يا معاذ؟ أين أنت من ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ - و ﴿الشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ و ﴿الْفَجْرِ﴾ - و ﴿اللَّيلِ إِذَا يَغْشَى﴾ ".
أما الفجر فمعروف، وهو الصبح. قاله علي وابن عباس [٦]، ومجاهد، وعكرمة، والسدي.
وعن مسروق، ومجاهد، ومحمد بن كعب: المراد به فجر يوم النحر خاصة، وهو خاتمة الليالي العشر.
وقيل المراد بذلك الصلاة التي تفعل عندهم، كما قاله عكرمة.
(١) أخرجه النسائي في الكبرى في كتاب: التفسير، باب: و"الشفع"، حديث (١١٦٧٣) (٦/ ٥١٥). _________ [١]- في ز، خ: ابن. [٢]- في ز: معاذ. [٣]- في ز، خ: قال: [٤]- في ز: "حيث أصلي معه يطول". [٥]- في ز: أفتانا. [٦]- بياض في ز، خ.