عليه وسلم، على فراقها، [فصالحته على][١] أن يمسكها وتترك يومها لعائشة، فقبل ذلك منها، وأبقاها على ذلك.
[(ذكر الرواية بذلك).]
قال أبو داود الطيالسي (٨٤٣): حدَّثنا سليمان بن معاذ، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس، قال: خشيت سودة أن يطلقها رسول الله، ﷺ، فقالت: يا رسول الله، لا تطلقني، واجعل يومي لعائشة. ففعل، ونزلت هذه الآية: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾ الآية. قال ابن عبَّاس: فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز.
ورواه التِّرمِذي، عن محمد بن المثنى، عن أبي داود الطيالسي، به. وقال: حسن غريب. وقال [٢] الشَّافعي (٨٤٤): أخبرنا مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عبَّاس أن رسول الله، ﷺ، توفي عن تسع نسوة، وكان يقسم لثمان.
وفي الصحيحين (٨٤٥) من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت: لما كبرت سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة، فكان النبي، ﷺ، يقسم لها بيوم سودة.
وفي صحيح البخاري (٨٤٦) من حديث الزُّهْريّ عن عروة عن عائشة نحوه.
(٨٤٣) - " مسند الطيالسي" (٢٦٨٣) - ومن طريقه رواه الترمذى، كتب: تفسير القرآن (٣٠٤٠)، وابن جرير (٨/ ١٠٦٠٩)، وابن أبي حاتم (٤/ ٦٠٣٦، ٦٠٤٣) والطبرانى فى "المعجم الكبير" (١١/ ١١٧٤٦)، والبيهقى فى "السنن الكبرى" (٧/ ٢٩٧) - وقال الترمذى: "حديث حسن غريب" ورجاله ثقات غير أن رواية سماك عن عكرمة مضطربة كما قال ابن المدينى وغيره، لكن أصل الحديث فى الصحيحين فانظر الآتى. (٨٤٤) - " مسند الشَّافعى" (٢/ رقم ٨٣، ٨٤/ شفاء العي) - ومن طريقه البغوى فى "شرح السنة" (٩/ ٢٣٢٢) - وإسناده ضعيف، لضعف مسلم - وهو ابن خالد الزنجي - وعنعنة ابن جريج، لكن الحديث متفق على صحته من وجه آخر، فانظر الآتى. (٨٤٥) - رواه البخارى، كتاب: النكاح، باب: المرأة تَهَبُ يومها من زوجها لضَرَّتها وكيف يَقسمُ ذلك (٥٢١٢)، ومسلم، كتاب: الرضاع، باب: جواز هبتها نوبتها لضرتها (٤٧، ٤٨) (١٤٦٣). (٨٤٦) - رواه البخارى، كتاب: الهبة، باب: هبة المرأة لغير زوجها (٢٥٩٣) وكذا رواه أحمد =