فصول الكتاب

وهذه الآية كقوله تعالى ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ وقرئ "لَعَلَمٌ" [١] بالتحريك أي: أمارة [٢] ودليل على اقتراب الساعة، وذلك لأنه ينزل بعد خروج المسيح الدجال فيقتله الله على يديه، كما ثبت في الصحيحين [٣]: "إن الله لم يخلق داء إلَّا أنزل له شفاء" (٩٤٤). ويبعث الله في أيامه يأجوج ومأجوج، فيهلكهم الله تعالى ببركة دعائه، وقد قال تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (٩٦) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾ الآية.

[(صفة عيسى ﵇]

قد تقدم في حديث عبد الرحمن بن آدم، عن أبي هريرة: "فإذا رأيتموه فاعرفوه: رجل مربوع إلى الحمرة والبياض، عليه ثوبان ممصران، كأن رأسه يقطر، وإن لم يصبه بلل" (٩٤٥). وفي حديث النواس بن سمعان: "فينزل عد المنارة البيضاء، شرقي دمشق، بين مهرودتين، واضعًا كفيه على أجنحة ملكين، إذا طأطأ رأسه قطر، وإذا رفعه [٤] تحدر منه مثل جمان اللؤلؤ، ولا يحل لكافر أن [٥] يجد ريح نفسه إلَّا مات، ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه" (٩٤٦).

وروى البخاري ومسلم من طريق الزُّهْريّ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله، ﷺ. "ليلة أسري بي لقيت [٦] [موسى"، قال: فنعته "فإذا رجل - قال: حسبته قال - مضطرب، رجل الرأس، كأنه من رجال شنوءة". قال: "و] [٧] لقيت [٨] عيسى" فنعته النبي، ﷺ، فقال: "ربعة أحمر كأنما


(٩٤٤) - رواه البخارى فى "صحيحه" كتاب الطب، باب: ما أنزل الله داء إلَّا أنزل له شفاء، حديث (٥٦٧٨) من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبيّ - صلى الله عليه وصلم - قال: ما أنزل الله داء إلَّا أنزل له شفاء. ورواه النسائى فى الكبرى كتاب الطب، باب: الأمر بالدواء حديث (٧٥٥٥)، وابن ماجة فى الطب، باب: ما أنزل الله داء إلَّا أنزل له شفاء (٣٤٣٩) من حديث عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة.
(٩٤٥) - تقدم تخريجه قرييًا.
(٩٤٦) - تقدم تخريجه قريبًا.
_________
[١]- في ز: "عَلَم".
[٢]- في خ: "إشارة".
[٣]- في ز: "الصحيح".
[٤]- في ز: "رفع".
[٥]- سقط من: ز.
[٦]- سقط من: ز.
[٧]- ما بين المعكوفتين سقط من: ز، خ.
[٨]- سقط من: خ.