فصول الكتاب

وهذا معنى قوله ﷺ في الحديث الآخر (٦٠٢): " اللهم في الرفيق الأعلى". ثلاثًا، ثم قضى. عليه أفضل الصلاة والتسليم.

[(ذكر سبب نزول هذه الآية الكريمة)]

قال ابن جرير [١] (٦٠٣): حدثنا ابن حميد، حدثنا يعقوب القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، قال جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله ﷺ وهو محزون، فقال له النبي ﷺ: "يا فلان؛ ما لي أراك محزونًا". فقال: يا نبي الله؛ شيء فكرت فيه. فقال: "ما هو؟ " قال: نحن نغدو عليك ونروح ننظر إلى وجهك ونجالسك، و [٢] غدا ترفع مع النبيين فلا نصل إليك. فلم يردّ عليه [٣] النبي ﷺ شيئًا، فأتاه جبريل بهذه الآية ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾. فبعث النبي ﷺ فبشره.

وقد روي هذا الأثر مرسلًا عن مسروق وعن [٤] عكرمة وعامر الشعبي وقتادة وعن الربيع ابن أنس، وهو من أحسنها سندًا [٥].

قال [٦] ابن جرير (٦٠٤): حدّثنا المثنى، [ثنا إسحاق] (*) ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ الآية، قال: إن أصحاب النبي ﷺ قالوا: قد علمنا أن النبي ﷺ له فضل على من آمن به في درجات


(٦٠٢) - أخرجه البخارى، كتاب المغازى، باب: مرض النبي ﷺ ووفاته (٤٤٣٧) وانظر أطرافه عند رقم (٨٩٠) ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب: فضل عائشة ﵂ (٨٧) (٢٤٤٤) وغيرهما، من حديث عائشة.
(٦٠٣) - تفسير ابن جرير (٨/ ٩٩٢٤) وإسناده يحتمل التحسين غير أنه مرسل، ولم يعزه السيوطى فى "الدر المنثور" (٢/ ٣٢٥) لغير ابن جرير، وراجع باقى الآثار المشار إليها فى تفسير ابن جرير وابن أبى حاتم و "الدر المنثور".
(٦٠٤) - تفسير ابن جرير (٨/ ٩٩٢٨) وهو مرسل أيضًا، ولم يعزه السيوطى فى "الدر المنثور" (٢/ ٣٢٥) لغير ابن جرير.
(*) زيادة من الطبري.
_________
[١]- في ز، خ: "جريج".
[٢]- سقط من: ز.
[٣]- سقط من: ز، خ.
[٤]- سقط من: ز.
[٥]- في ز: "شيا"، خ: "شيئًا".
[٦]- في ز: "وقال".