ويقول: كنت لاعبا، أو يعتق، أو ينكح ويقول: كنت لاعبًا. فأنزل الله: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾، فألزم الله بذلك.
وقال ابن مردويه: حدَّثنا إبراهيم بن محمد، حدَّثنا أبو أحمد الصيرفي، حدّثني جعفر بن محمد السمسار، عن إسماعيل بن يحيى، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: طلق رجل امرأته وهو يلعب، لا يريد الطلاق، فأنزل الله: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾. فألزمه رسول الله، ﷺ الطلاق.
وقال ابن أبي حاتم (١٤٣٧): حدَّثنا عصام بن رَوّاد، حدَّثنا آدم، حدثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن، هو البصري، قال: كان الرجل يطلق ويقول: كنت لاعبًا، ويعتق ويقول: كنت لاعبًا. وينكح ويقول: كنت لاعبًا. فأنزل الله: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾، وقال رسول الله ﷺ:"من طلق، أو أعتق، أو نكح أو أكح، جادا أو لاعبًا، فقد جاز عليه".
وكذا رواه ابن جرير: من طريق الزهريّ، عن سليمان بن أرقم، عن الحسن- مثله. وهذا مرسل.
وقد رواه ابن مردويه، من طريق عمرو بن عبيد، عن الحسن، عن أبي الدرداء- موقوفًا عليه. وقال أيضًا (١٤٣٨):
حدثنا أحمد بن الحسن بن أيوب، حدثنا يعقوب بن أبي يعقوب، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن سلمة، عن الحسن، عن عبادة بن الصامت في قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾ قال: كان الرجل على عهد النبي ﷺ، يقول للرجل: زوّجتك بنتي، ثم يقول: كنت لاعبًا. ويقول: قد أعتقت، ويقول: كنت لاعبًا. فأنزل الله: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾، فقال رسول الله ﷺ:"ثلاث من قالهن لاعبًا أو غير لاعب، فهن جائزات عليه: الطلاق، والعتاق، والنكاح".
والمشهور في هذا الحديث الذي رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة (١٤٣٩): من طريق عبد
(١٤٣٧) - تفسير ابن أبي حاتم (٢/ ٤٢٥) (٢٢٤٨)، والطبري (٥/ ١٤) ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ٨١) من طريق آخر، فرواه عن عيسى بن يونس، عن عمرو، عن الحسن، به. (١٤٣٨) - ورواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده برقم (٥٠١) "زوائده" من طريق آخر، فرواه من طريق ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن عبادة بن الصامت به مرفوعًا. (١٤٣٩) - أخرجه أبو داود في الطلاق، باب في الطلاق على الهزل حديث (٢١٩٤)، والترمذي في =