يطلقها قبل أن يدخل بها: هل تحل للأوّل؟ قال:"لا، حتى تذوق [١] العسيلة".
وهذا لفظ أحمد، وفي رواية لأحمد: سليمان بن رزين.
(حديث آخر): قال الإمام أحمد (١٤٠٦): حدثنا عفان، حدثنا محمد بن دينار، حدثنا يحيى بن يزيد الهنائي [٢]، عن أنس بن مالك: أن رسول الله، ﷺ، سئل عن رجل كانت تحته امرأة فطلقها ثلاثاً فتزوجت بعده رجلًا، فطلقها قبل أن يدخل بها: أتحل لزوجها الأول؟ فقال رسول الله ﷺ:"لا، حتى يكون [٣] الآخر قد [٤] ذاق [من][٥] عسيلتها وذاقت من عسيلته".
وهكذا [٦] رواه ابن جرير، عن محمد بن إبراهيم الأنماطي، عن هشام بن عبد الملك، حدّثنا محمد بن دينار، فذكره.
(قلت): ومحمد بن دينار "بن صندل" أبو بكر الأزدي ثم الطاحي [٧] البصري، ويقال له ابن أبي الفرات: اختلفوا فيه فمنهم من ضعفه، ومنهم من قواه وقبله وحسن له. وذكر [٨] أبو داود أنه تغير قبل موته، فالله أعلم.
(حديث آخر): قال ابن جرير (١٤٠٧): حدّثنا عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني، حدثنا أبي، حدثنا شيبان، حدثنا يحيي بن أبي كثير، عن أبي الحارث الغفاري، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله، ﷺ، في المرأة يطلقها زوجها ثلاثًا، فتتزوج زوجًا غيره، فيطلقها قبل أن يدخل بها، فيريد الأول أن يراجعها، قال:"لا حتى يذوق [][٩] عسيلتها".
ثم رواه من وجه آخر عن شيبان، وهو ابن عبد الرحمن، به. وأبو الحارث غير معروف.
(١٤٠٦) - المسند (٣/ ٢٨٤)، وأخرجه الطبري في تفسيره (٤/ ٥٩٤) (٥٩٠٠)، والطبراني في الأوسط (٢٣٧٢) والبيهقي (٧/ ٣٧٥ - ٣٧٦) من طريق محمد بن دينار به، وانظر مجمع الزوائد (٤/ ٣٤٣). (١٤٠٧) - تفسير الطبري (٤/ ٥٩٣) (٤٨٩٩)، وأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٧٨) عن الحسين بن موسى الأشيب، والطبري في تفسيره (٤/ ٥٩٣) (٤٨٩٨) من طريق سعد بن حفص الطلحي، كلاهما عن شيبان به.