للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كيف وجدت؟ فقالت: ما وجدت راحة منذ كنت عنده إلا هذه الليالي [١] التي كنت [٢] حبستني. فقال لزوجها: اخلعها ولو من قُرْطِها.

ورواه عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن كثير [مولى سمرة] [٣] فذكر مثله، وزاد: فحبسها فيه [٤] ثلاثة أيام.

وقال [٥] سعيد بن أبي عروبة (١٣٨٧)، عن قتادة، عن حميد بن عبد الرحمن: إن امرأة أتت عمر بن الخطاب فشكت زوجها، فأباتها في بيت الزبل، فلما أصبحت قال لها: كيف [٦] وجدت مكانك؟ قالت: ما كنت عنده ليلة أقر لعيني من هذه الليلة، فقال: خذ ولو عِقَاصها.

وقال البخاري (١٣٨٨): وأجاز عثمان الخلع دون عقاص رأسها.

وقال [٧] عبد الرزاق (١٣٨٩): أخبرنا معمر، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، أن الرُّبَيِّع بنت معوذ بن عفراء حدّثته قالت: كان لي زوج يُقلّ [٨] [علي الخير] [٩] إذا حضرني، ويحرمني إذا غاب عني، قالت: فكانت مني زلة [١٠] يومًا، فقلت: أختلع منك بكل شيء أملكه؟ قال: نعم. قالت: ففعلت، قالت: فخاصم عمي معاذ بن عفراء إلى عثمان [بن عفان] [١١]، فأجاز الخلع، وأمره أن يأخذ عقاص رأسي فما دونه، أو قالت: ما دون عقاص الرأس.

ومعنى هذا أنه يجوز أن يأخذ منها كل ما بيدها من قليل وكثير، ولا يترك لها سوى عقاص شعرها. وبه يقول ابن عمر وابن عباس، ومجاهد وعكرمة، وإبراهيم النخعي، وقبيصة بن ذؤيب، والحسن بن صالح، وعثمان البتّيّ، وهذا مذهب مالك والليث والشافعي وأبي


(١٣٨٧) - أخرجه الطبري في تفسيره (٤/ ٥٧٦) عن ابن بشار ومحمد بن يحيى عن عبد الأعلى عن سعيد به.
(١٣٨٨) - صحيح البخاري في الطلاق، باب الخلع، وكيف الطلاق فيه (٩/ ٣٠٦ - الفتح).
(١٣٨٩) - تفسير الطبري (٤/ ٥٧٨) (٤٨٧٠) عن الحسن بن يحيى، عن عبد الرزاق به، وأخرجه البيهقي (٧/ ٣١٥) من طريق روح عن عبد الله بن محمد به بمعناه.