هذا أمر من اللَّه ﷾ للمطلقات المدخول بهن من ذوات الأقراء، بأن يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء، أي: بأن تمكث إحداهن بعد طلاق زوجها لها ثلاثة قروء، ثم تتزوج إن شاءت. وقد أخرج الأئمة الأربعة من هذا العموم الأمة إذا طلقت، فإنها تعتد عندهم بقرءين؛ لأنها على النصف من الحرة، والقرء لا يتبعض، فكمل [٣] لها قرءان، ولما رواه ابن جرير، عن مظاهر بن أسلم المخزومي المدني، عن القاسم، عن عائشة: أن رسول اللَّه، ﷺ، قال:"طلاق الأمة تطليقتان، وعدتها [٤] حيضتان".
رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجة (١٣٤٧)، ولكن مظاهر هذا ضعيف بالكلية. وقال الحافظ الدارقطني وغيره: الصحيح [٥] أنه من قول القاسم بن محمد نفسه.
(١٣٤٦) - ذكره الحافظ ابن كثير في مسند الفاروق (١/ ٤٢٢). (١٣٤٧) - أخرجه أبو داود في الطلاق، باب: في سنة طلاق العبد، حديث (٢١٨٩)، والترمذي في الطلاق، باب: ما جاء آية طلاق الأمة تطليقتان حديث (١١٨٢)، وابن ماجة في الطلاق، باب في طلاق الأمة وعدتها حديث (٢٠٨٠) والدارمي في الطلاق، باب: طلاق الأمة حديث (٢٢٩٩) والدارقطني (٤/ ٣٩)، والحاكم (٢/ ٢٠٠)، والبيهقي (٧/ ٣٦٩، ٣٧٠) من طريق مضاهر بن أسلم به. وقال أبو داود: حديث مجهول. وقال الترمذي: حديث غريب لا نعرف مرفوعًا ألا من حديث مظاهر بن أسلم. ومظاهر لا نعرف له في العلم غير هذا الحديث.