سليمان - عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة في قول الله: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْو فِي أَيمَانِكُمْ﴾ قالت: هو قول الرجل: لا والله وبلى والله.
وحدَّثنا أبي (١٣٣٠)، حدثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة قال: كانت عائشة تقول: إنما اللغو في المزاحة والهزل، وهو قول الرجل: لا والله، وبلى والله. فذاك لا كفارة فيه، إنما الكفارة فيما عقد عليه قلبه أن يفعله، ثم لا يفعله.
ثم قال ابن أبي حاتم: وروي عن ابن عمر، وابن عباس -في أحد أقواله- والشعبي، وعكرمة في أحد قوليه، وعطاء، والقاسم بن محمد، ومجاهد في أحد قوليه، وعروة بن الزبير، وأبي صالح، والضحاك في أحد قوليه، وأبي قلابة، والزهري، نحو ذلك.
(الوجه الثاني): قُرئ على يونس بن عبد الأعلى (١٣٣١)، أخبرنا ابن وهب، أخبرني الثفة، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: أنها كانت تتأول هذه الآية يعني قوله: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْو فِي أَيمَانِكُمْ﴾ وتقول: هو [١] الشيء يحلف عليه أحدكم، لا يريد منه إلا الصدق، فيكون على غير ما حلف عليه.
ثم قال: وروي عن أبي هريرة، وابن عباس في أحد قوليه، وسليمان بن يسار، وسعيد بن جبير، ومجاهد في أحد قوليه، وإبراهيم النخعي في أحد قوليه، والحسن، وزرارة بن أوفى، وأبي مالك، وعطاء الخراساني، وبكر بن عبد الله، وأحد قولي عكرمة، وحبيب بن أبي ثابت، والسدي، ومكحول، ومقاتل، وطاوس، وقتادة، والربيع بن أنس. ويحيى بن سعيد، وربيعة، نحو ذلك.
وقال ابن جرير (١٣٣٢): حدثنا محمد بن موسى الحرَشي [٢]، حدثنا عبيد [٣] الله بن ميمون المرادي [٤]، حدثنا عوف الأعرابي، عن الحسن بن أبي الحسن، قال: مر رسول الله ﷺ بقوم ينتضلون [٥]-يعني يرمون- ومع النبي ﷺ رجل من أصحابه، فرمى [٦] رجل من القوم فقال: أصبت والله، وأخطأت والله! فقال الذي مع النبي، ﷺ، للنبي،ﷺ: حنث الرجل يا رسول الله. قال: "كلا، أيمان
(١٣٣٠) - تفسير ابن أبي حاتم (٢/ ٤٠٨) (٢١٥٣). (١٣٣١) - تفسير ابن أبي حاتم (٢/ ٤٠٨) (٢١٥٤). (١٣٣٢) - تفسير الطبري (٤/ ٤٤٤) (٤٤٥٨)، وضعف إسناده الشيخ أحمد شاكر في تعليقه =