هؤلاء الجمهور ما ثبت في الصحيحين (١٣١٩)، عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله وصلى الله عليه وسلم: "إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها"، وثبت فيهما أيضًا (١٣٢٠): أن رسول الله، ﷺ، قال لعبد الرحمن بن سمرة:"يا عبد الرحمن بن سمرة، لا تسأل الإِمارة، فإنك إن أعطيتها عن [١] غير مسألة أعنت عليها، وإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها، فأتِ الذي هو خير، وكفر عن يمينك".
وروى مسلم عن أبي هريرة: أن رسول الله، ﷺ، قال:"من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها، فليكفر عن يمنه، وليفعل الذي هو خير"(١٣٢١).
وقال الإِمام أحمد: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا خليفة بن خياط، حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله، ﷺ، قال:"من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فَتَرْكُها كفارتها"(١٣٢٢).
ورواه أبو داود بن طريق عبيد [٢] الله بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: "لا نذر ولا يمين فيما لا يملك ابن آدم، ولا في معصية الله، ولا في قطيعة رحم، ومن حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليدعها، وليأت الذي هو خير، فإن تركها كفارتها"(١٣٢٣).
ثم قال أبو داود: والأحاديث عن النبي، ﷺ، كلها: "فليكفر عن
(١٣١٩) - أخرجه البخاري، في كتاب فرض الخمس، باب: ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين الحديث (٣١٣٣)، ومسلم في كتاب الأيمان حديث (١٦٤٩) من حديث زهدم الجرمي عن أبي موسى به. (١٣٢٠) - أخرجه البخاري في الأيمان والنذور، باب: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْو فِي أَيمَانِكُمْ. .. ﴾ حديث (٦٦٢٢)، وفي كتاب الأحكام، باب: من لم يسال الإمارة أعانه الله عليها حديث (٧١٤٦)، وباب: من سأل الإمارة وكل إليها حديث (٧١٤٧)، ومسلم في الأيمان حديث (١٦٥٢) من حديث الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة. (١٣٢١) - صحيح مسلم، كتاب الأيمان: حديث (١٦٥٠)، وأخرجه أحمد (٢/ ٣٦١)، والترمذي في كتاب النذور، باب: ما جاء في الكفارة قبل الحنث، حديث (١٥٣٠)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (١٢٧٣٨) من حديث أبي صالح عن أبي هريرة. (١٣٢٢) - المسند (٢/ ١٨٥). (١٣٢٣) - سنن أبي داود، كتاب الأيمان والنذور، باب: فيمن حلف على طعام لا يأكله، حديث =