وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ فالاستمرار على اليمين آثمُ لصاحبها من الخررج منها بالتكفير. كما قال البخاري:
حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن النبي ﷺ، قال:"نحن الآخرون السابقون يوم القيامة". وقال رسول الله ﷺ:"والله، لأن يَلِجَّ أحدكم بيمينه في أهله آثمُ له عند الله من أن يعطي كفارته التي افترض الله عليه".
وهكذا رواه مسلم (١٣١٧)، عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، به، ورراه أحمد عنه، به.
ثم قال البخاري (١٣١٨): حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا يحيى بن صالح، حدثنا معاوية -هو ابن سلام-، عن يحيى -وهو ابن أبي كثير- عن عكرمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه رسلم: "من استلج في أهلة بيمين فهو أعظم إثما، ليس تغني [١] الكفارة".
وقال علي بن [أبي][٢] طلحة، عن ابن عباس [٣] في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيمَانِكُمْ﴾ قال: لا تجعلن عرضة ليمينك ألا تصنع الخير. ولكن كفر عن يمينك واصنع [٤] الخير.
وكذا [٥] قال مسروق، والشعبي، وإبراهيم النخعي، ومجاهد، وطاوس، وسعيد بن جبير، وعطاء، وعكرمة، ومكحول والزهري، والحسن، وقتادة، ومقاتل بن حيان، والربيع بن أنس، والضحاك، وعطاء الخراساني، والسدي [﵏] ويؤيد ما قاله
(١٣١٧) - صحيح البخاري في الأيمان، والنذور باب: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْو فِي أَيمَانِكُمْ. .. ﴾، (٦٦٢٤، ٦٦٢٥)، وأخرجه مسلم في الأيمان حديث (١٦٥٥)، وأخرجه أحمد في المسند (٢/ ٢٧٨، ٣١٧) عن عبد الرزاق به. وأخرجه ابن ماجة في كتاب الكفارات، باب: النهي أن يستلج الرجل في يمينه ولا يكفر حديث (٢١١٤)، من طريق محمد بن حميد المعمري، عن معمر به. (١٣١٨) - صحيح البخاري، كتاب الأيمان، والنذور، باب: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْو فِي أَيمَانِكُمْ. .. ﴾ حديث (٦٦٢٦) وأخرجه ابن ماجة في الكفارات، باب: النهي أن يستلج الرجل في يمينه ولا يكفر حديث (٢١١٤) عن محمد بن يحيى، ثنا ابن صالح الوحاظي به.