وهذا إسناد صحيح، وقد رواه ابن مردويه: عن الطبراني، عن الحسين بن إسحاق، عن زكريا بن يحيى كاتب [١] العمري، عن مفضل بن فضالة، عن عبد الله بن عياش، عن كعب بن علقمة، فذكره.
وقد روينا عن ابن عمر خلاف ذلك صريحًا، وأنه لا يباح ولا يحل كما سيأتي، وإن كان قد نسب هذا القول إلى طائفة من فقهاء المدينة وغيرهم، وعزاه بعضهم إلى الإِمام مالك في كتاب السر [٢]، وأكثر الناس ينكر أن يصح ذلك عن الإمام مالك ﵀. وقد وردت الأحاديث المروية من طرق متعددة بالزجر عن فعله وتعاطيه، فقال الحسن بن عرفة (١٢٧٨):
حدَّثنا إسماعيل بن عياش، عن سهيل [٣] بن أبي صالح، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "استحيوا، إن الله لا يستحيي من الحق، لا يحل [أن تأتوا][٤] النساء في حشوشهن".
قال الإِمام أحمد (١٢٧٩): حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن شدّاد [٥]، عن خزيمة بن ثابت أنّ رسول الله، ﷺ، نهى أن يأتي الرجل امرأته في دبرها.
(طريق أخرى): قال أحمد (١٢٨٠): حدثنا يعقوب، سمعت أبي يحدث عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، أن عبيد الله بن الحصين الوالبي حدثه، أن هرمي بن عبد الله الواقفي [٦] حدثه، أن خزيمة بن ثابت الخطمي حدثه، أن رسول الله، ﷺ، قال: "لا يستحى الله من الحق، لا يستحيى الله من الحق -ثلاثًا- لا تأتوا
(١٢٧٨) - ورواه الدارقطني في السنن (٣/ ٢٨٨) من طريق الحسن بن عرفة به. (١٢٧٩) - المسند (٥/ ٢١٣) (٢١٩٤٣)، وأطرافه (٢١٩٤٨، ٢١٩٤٨، ٢١٩٥١، ٢١٩٤٨، ٢١٩٦٧). وأخرجه النسائي في الكبرى: كتاب عشرة النساء باب ذكرا اختلاف الناقلين لخبر خزيمة بن ثابت في إتيان النساء في أعجازهن. (٥/ ٣١٦، ٣١٧ / رقم ٨٩٨٢ - ٨٩٨٨). وباب ذكر الاختلاف على عبد الله بن علي بن السائب (٥/ ٣١٨، ٣١٩ / رقم: ٨٩٩٨ - ٨٩٩٥). وابن ماجة: كتاب النكاح باب النهي عن إتيان النساء في أدبارهن (١/ ٦١٩ / رقم: ١٩٢٤). كلاهما من حديث خزيمة بن ثابت. (١٢٨٠) - المسند (٥/ ٢١٥)، وأخرجه النسائي في الكبرى (٨٩٨٥، ٨٩٨٦)، وابن ماجة في النكاح =