عن نافع، عن ابن عمر ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ قال: في الدبر.
روي من حديث مالك، عن نافع، عن ابن عمر، ولا يصح (١٢٧٤).
وروى النسائي (١٢٧٥): عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن أبي بكر بن أبي أويس [١]، عن سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر: أن رجلًا أتى امرأته في دبرها، فوجد في نفسه من ذلك وجدًا شديدًا، فأنزل الله: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾.
قال أبو حاتم الرازي (١٢٧٦): لو كان هذا عند زيد بن أسلم، عن ابن عمر لما أولع الناس بنافع. وهذا تعليل منه لهذا الحديث.
وقد رواه عبد الله بن نافع، [الصائغ][٢] عن داود بن قيس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عمر فذكره. وهذا الحديث [٣] محمول على ما تقدّم، وهو أنه يأتيها في قبلها من دبرها، لما رواه النسائي أيضًا، عن علي بن عثمان النفيلي عن سعيد بن عيسى، عن الفضل بن فضالة، عن عبد الله بن سليمان الطويل، عن كعب بن علقمة، عن أبي النضر: أنه أخبره أنه قال لنافع مولى ابن عمر: إنه قد أكثر عليك القول: إنك تقول عن ابن عمر: إنه أفتى أن تؤتى [٤] النساء في أدبارهنّ قال: كذبوا عليَّ، ولكن سأحدثك كيف كان الأمر: إن ابن عمر عرض المصحف يومًا وأنا عنده حتى بلغ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾. فقال: يا نافع، هل تعلم [٥] من أمر هذه الآية؟ قلت: لا. قال: إنا كنا معشر قريش نجبي النساء، فلما دخلنا المدينة ونكحنا نساء الأنصار، أردنا منهنّ مثلما كنا نريد، فإذا هنَّ قد كرهن ذلك وأعظمنه، وكانت نساء الأنصار قد أخذن بحال اليهود، إنما يؤتين على جنوبهن، فأنزل الله: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (١٢٧٧).
= لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ. .﴾ حديث (٤٥٢٧) عن إسحاق بن راهويه عن عبد الصمد به. (١٢٧٤) - انظر فتح الباري (٨/ ١٩٠)، والتلخيص الحبير (٣/ ١٨٤). (١٢٧٥) - سنن النسائي الكبرى برقم (٨٩٨١). (١٢٧٦) - العلل لابن أبي حاتم (١/ ٤٠٨، ٤٠٩) (١٢٢٥). (١٢٧٧) - سنن النسائي الكبرى برقم (٨٩٧٨).