عن أبان بن صالح، عن مجاهد قال: عرضت المصحف على ابن عباس من فاتحته إلى خاتمته، أوقفه [][١] عند كل آية منه، وأسأله عنها، حتى انتهيت إلى هذه الآية: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾، فقال ابن عباس: إن هذا الحي من قريش كانوا يشرحون النساء بمكة ويتلذذون بهنّ … فذكر القصة بتمام سياقها.
وقول [٢] ابن عباس: إن ابن عمر -والله يغفر له- أوهم، كأنه [٣] يشير إلى ما رواه البخاري (١٢٧٠): حدثنا إسحاق، حدثنا النضر بن شميل، أخبرنا ابن عون، عن نافع قال: كان ابن عمر إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغ منه [٤]، فأخذت عليه يومًا فقرأ سورة البقرة حتى انتهى إلى مكان قال: أتدري فيم أنزلت؟ قلت: لا، قال: أنزلت في كذا وكذا، ثم مضى.
وعن عبد الصمد قال: حدثني أبي، حدثني أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ قال: أن [٥] يأتيها في. [. … ][٦].
هكذا رواه البخاري (١٢٧١)، وقد تفرّد به من [هذا الوجه][٧].
وقال ابن جرير (١٢٧٢): حدثني يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن علية، حدثنا ابن عون، عن نافع قال: قرأت ذات يوم ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾، فقال ابن عمر: أتدري فيم نزلت؟ قلت: لا. قال: نزلت في إتيان النساء في أدبارهنّ.
وحدثني أبو قلابة (١٢٧٣)، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي، عن أيوب،
(١٢٧٠) - صحيح البخاري، كتاب التفسير، باب: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ. .﴾ حديث (٤٥٢٦). (١٢٧١) - صحيح البخاري في التفسير، باب: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ. .﴾ حديث (٤٥٢٧)، وعزاه الحافظ في الفتح، لإسحاق في مسنده، وفي تفسيره بالإسناد المذكور. (١٢٧٢) - تفسير الطبري (٤/ ٤٠٤) (٤٣٢٦)، وانظر فتح الباري (٨/ ١٩٠)، والتلخيص الحبير (٣/ ١٨٤). (١٢٧٣) - تفسير الطبري (٤/ ٤٠٦) (٤٣٣١)، وأخرجه البخاري في التفسير، باب: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ =