للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (٢٢٢) نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّي شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٢٢٣)

قال الإِمام أحمد (١٢٤١): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن اليهود كانوا [١] إذا حاضت المرأة منهم لم يؤاكلوها، ولم يجامعوها في البيوت، فسأل أصحاب النبي، ، النبي، ، فأنزل الله ﷿: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ حتى فرغ من الآية، فقال رسول الله، : "اصنعوا كل شيء إلا النكاح"، فبلغ ذلك اليهود فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئًا إلا خالفنا فيه، فجاء أسيد بن حضير، وعباد بن بشر فقالا: يا رسول الله، إن اليهود قالت: كذا وكذا أفلا نجامعهن؟ فتغير وجه رسول الله، ، حتى ظننا أن قد وجد عليهما، فخرجا، فاستقبلتهما [٢] هدية من لبن إلى رسول الله، ، فأرسل في آثارهما، فسقاهما، فعرفا أن لم بجد عليهما.

رواه مسلم من حديث حماد [] [٣] بن سلمة.

فقوله: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾: يعني الفرج؛ لقوله: "اصنعوا [٤] كل شيء إلا الجماع [٥] "، ولهذا ذهب كثير من العلماء -أو أكثرهم- إلى أنه يجوز مباشرة الحائض فيما عدا الفرج.

قال أبو داود (١٢٤٢) [] [٦]: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن أيوب، عن عكرمة، عن بعض أزواج النبي : أن النبي، ، كان إذا أراد من الحائض شيئًا، ألقي علي فرجها ثوبًا.

وقال أبو داود (١٢٤٣) أيضًا [٧]: حدثنا القعنبي، حدثنا عبد الله -يعني ابن عمر بن


(١٢٤١) - المسند (٣/ ١٣٢) وصحيح مسلم برقم (٣٠٢).
(١٢٤٢) - سنن أبي داود برقم (٢٧٢).
(١٢٤٣) - سنن أبي داود برقم (٢٧٠).