قال الإِمام أحمد (١٢٤١): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن اليهود كانوا [١] إذا حاضت المرأة منهم لم يؤاكلوها، ولم يجامعوها في البيوت، فسأل أصحاب النبي، ﷺ، النبي، ﷺ، فأنزل الله ﷿: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ حتى فرغ من الآية، فقال رسول الله،ﷺ:"اصنعوا كل شيء إلا النكاح"، فبلغ ذلك اليهود فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئًا إلا خالفنا فيه، فجاء أسيد بن حضير، وعباد بن بشر فقالا: يا رسول الله، إن اليهود قالت: كذا وكذا أفلا نجامعهن؟ فتغير وجه رسول الله، ﷺ، حتى ظننا أن قد وجد عليهما، فخرجا، فاستقبلتهما [٢] هدية من لبن إلى رسول الله، ﷺ، فأرسل في آثارهما، فسقاهما، فعرفا أن لم بجد عليهما.
رواه مسلم من حديث حماد [][٣] بن سلمة.
فقوله: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾: يعني الفرج؛ لقوله:"اصنعوا [٤] كل شيء إلا الجماع [٥] "، ولهذا ذهب كثير من العلماء -أو أكثرهم- إلى أنه يجوز مباشرة الحائض فيما عدا الفرج.
قال أبو داود (١٢٤٢)[][٦]: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن أيوب، عن عكرمة، عن بعض أزواج النبي ﷺ: أن النبي، ﷺ، كان إذا أراد من الحائض شيئًا، ألقي علي فرجها ثوبًا.
وقال أبو داود (١٢٤٣) أيضًا [٧]: حدثنا القعنبي، حدثنا عبد الله -يعني ابن عمر بن
(١٢٤١) - المسند (٣/ ١٣٢) وصحيح مسلم برقم (٣٠٢). (١٢٤٢) - سنن أبي داود برقم (٢٧٢). (١٢٤٣) - سنن أبي داود برقم (٢٧٠).