للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تنكحوا النساء لحسنهن فعسي حسنهن أن يرديهن ولا تنكحوهن على أموالهن؛ فعسي أموالهن أن تطغيهن [١]، وانكحوهن على الدين، فلأمة سوداء خرماء ذات دين أفضل"، والإِفريقي ضعيف.

وقد ثبت في الصحيحين (١٢٣٨)، عن أبي هريرة، عن النبي، ، قال: "تنكح المرأة لأربع: لمالها، [ولحسبها، ولجمالها] [٢]، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك" ولمسلم عن جابر مثله (١٢٣٩)، وله عن [٣] ابن عمر: أنّ رسول الله، ، قال: "الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة" (١٢٤٠).

وقوله: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ أي: لا تزوجوا الرجال المشركين النساء المؤمنات كما قال تعالى: ﴿لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾.

ثم قال تعالى: ﴿وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ﴾ أي: ولرجل مؤمن -ولو كان عبدًا حبشيًّا- خير من مشرك [٤]، وإن كان رئيسًا سريًّا، ﴿أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ أي: معاشرتهم ومخالطهم تبعث عل حب الدنيا، واقتنائها، وإيثارها علي الدار الآخرة، وعاقبة ذلك وخيمة، ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ﴾ أي: بشوعه، وما أمر به، وما نهي عنه ﴿وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾.

﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ


= الأفريقي به. وإسناده ضعيف لضعف الأفريقي، وانظر زوائد ابن ماجة للبوصيري (٢/ ٧١).
(١٢٣٨) - أخرجه البخاري في كتاب النكاح، باب: الأكفاء في الدين، حديث (٥٠٩٠)، ومسلم في كتاب الرضاع، حديث (١٤٦٦) من حديث أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة به.
(١٢٣٩) - أخرجه مسلم في كتب الرضاع حديث (٧١٥) (٥٤)، وأخرجه أحمد (٣/ ٣٠٢)، والترمذي في كتاب النكاح، باب: ما جاء أن المرأة تنكح على ثلاث خصال حديث (١٠٨٦)، والنسائي في باي النكاح، باب: علي ما تنكح المرأة (٦/ ٦٥)، وابن ماجة في كتاب النكاح باب: تزويج الأبكار حديث (١٨٦٠) من حديث عطاء بن أبي رباح عن جابر به.
(١٢٤٠) - صحيح مسلم كتاب الرضاع حديث ٦٤ - (١٤٦٧) (١٠/ ٨٢) من حديث عبد الله بن عمرو.