وقد قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، حدثنا وكيع، عن جعفر ابن برقان، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر: أنه كره نكاح أهل الكتاب، وتأول ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾.
[وقال البخاري (١٢٣٦): وقال ابن عمر: لا أعلم شركًا أعظم من أن تقول: ربها عيسى] [١].
وقال [أبو بكر][٢] الخلال الحنبلي: حدَّثنا محمد بن [أبي][٣] هارون، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ح.
وأخبرني محمد بن علي، حدثنا صالح بن أحمد: أنهما سألا أبا عبد الله أحمد بن حنبل عن قول الله: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ قال: مشركات العرب الذين يعبدون الأصنام [٤].
وقوله: ﴿وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ قال السدي: نزلت في عبد الله بن رواحة، كانت له أمة سوداء، فغضب عليها فلطمها، ثم فزع فأتى رسول الله، ﷺ، فأخبره خبرها [٥]، فقال له:"ما هي؟ "، قال: تصوم، وتصلي، وتحسن الوضوء، وتشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، فقال:"يا [][٦]، عبد الله، هذه مؤمنة"، فقال: والذي بعثك بالحق لأعتقنها، ولأتزوجنها، ففعل، فطعن عليه ناس من المسلمين، وقالوا نكح أمته [٧]، وكانوا يريدون أن ينكحوا إلى المشركين، وينكحوهم رغبة في أحسابهم، فأنزل الله: ﴿وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ﴿وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ﴾.
وقال عبد بن حميد (١٢٣٧): حدَّثنا جعفر بن عون، حدثنا عبد الرحمن بن زياد الإِفريقي، عن [عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو][٨]، عن النبي ﷺ قال: "لا
(١٢٣٦) - صحيح البخاري، كتاب الطلاق، باب قول الله نعالي: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ. . .. ﴾ الحديث (٥٢٨٥). (١٢٣٧) - المنتخب من مسند عبد بن حميد (٣٢٨)، وأخرجه ابن ماجة في كتاب النكاح، باب: تزويج ذات الدين حديث (١٨٥٩) من طريق عبد الرحمن المحاربي وجعفر بن عون، عن عبد الرحمن بن زياد =