غانم [١]- عن عبد الرحمن -يعني: ابن زياد- عن عمارة بن غُرَاب، أن [عمة له][٢] حدّثته: أنها سألت عاشة فقالت [٣]: إحدانا تحيض، وليس لها ولزوجها فراش إلا فراش واحد، قالت: أخبرك بما صنع رسول الله ﷺ: دخل فمضى إلى مسجده -قال أبو داود: تعني مسجد بيتها- فما انصرف حتى غلبتني عيني، وأوجعه البرد فقال:"ادني مني"، فقلت: إني حائض، فقال:"اكشفي عن فخذيك"، فكشفت فخذي، فوضع خده وصدره على فخذي، وحنيت عليه [حتى دفئ][٤] ونام، ﷺ
وقال أبو جعفر بن جرير (١٢٤٤): حدثنا ابن بشار، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا أيوب، عن كتاب أبي قلابة: أن مسروقًا ركب إلى عائشة، فقال: السلام على النبي وعلى أهله. فقالت عائشة:[مرحبًا مرحبًا][٥]. فأذنوا له فدخل فقال: إني أريد أن أسألك عن شيء وأنا أستحي، فقالت: إنما أنا أمك، وأنت ابني، فقال: ما للرجل من امرأته وهي حائض؟ فقالت: له كل شيء إلا فرجها.
ورواه أيضًا (١٢٤٥): عن حميد بن مسعدة، عن يزيد بن زريع، عن عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن [٦]، عن مروان الأصفر، عن مسروق قال: قلت لعائشة: ما يحل للرجل من امرأته إذا كانت حائضًا؟ قالت: كل شيء إلا الجماع. وهذا قول ابن عباس، ومجاهد، والحسن، وعكرمة.
وروى ابن جرير أيضًا (١٢٤٦): عن أبي كريب، عن ابن أبي زائدة، عن حجاج، عن ميمون بن مهران، عن عائشة قالت: له ما فوق الإزار.
(قلت)[٧]: ويحل [٨] مضاجعتها، ومؤاكلتها بلا خلاف.
قالت عائشة (١٢٤٧): كان رسول الله، ﷺ، يأمرني فأغسل رأسه، وأنا
(١٢٤٤) - تفسير الطبري (٤/ ٣٧٨) (٤٢٤٥). (١٢٤٥) - تفسير الطبري (٤/ ٣٧٧) (٤٢٤٢). (١٢٤٦) - تفسير الطبري (٤/ ٣٧٨) (٤٢٤٦). (١٢٤٧) - أخرجه البخاري في كتاب الحيض، (٢٩٧). وطرفه في (٧٥٤٩). ومسلم في كتاب الحيض، (رقم: ٣٠١).