للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال عبد بن حميد في تفسيره: حدَّثنا هوذة بن خلمِفة، عن عوف، عن الحسن، [في الآية] [١] ﴿ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو﴾ قال: ذلك ألا تجهد [٢] مالك ثم تقعد تسأل الناس.

ويدل علي ذلك ما رواه ابن جرير (١٢٢٤): حدَّثنا علي بن مسلم، حدَّثنا أبو عاصم، عن ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رجل: يا رسول الله، عندي دينار، قال: "أنفقه علي نفسك"، قال: عندي آخر، قال: "أنفقه علي أهلك"، قال: عندي آخر، قال: "أنفقه علي ولدك"، قال: عندي آخر، قال: "فأنت أبصر".

وقد رواه مسلم في صحيحه.

وأخرج [٣] مسلم أيضًا عن جابر (١٢٢٥): أنّ رسول الله، ، قال لرجل: "ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل شيء عن أهلك فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا".

وعنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : "خير الصدقة ما كان عن ظهر غني، واليد العليا خير من اليد [٤] السفلي، وابدأ بمن تعول" (١٢٢٦).

وفي الحديث أيضًا: "ابن آدم، إنك إن تبذل الفضل خير لك، وإن تمسكه شر لك، ولا


(١٢٢٤) - تفسير الطبري (٤/ ٣٤٠) (٤١٧٠)، وأخرجه الحميدي (١١٧٦)، وأحمد (٢/ ٢٥١، ٤٧١)، والبخاري في الأدب المفرد (١٩٧)، وأبو داود في كتاب الزكاة، باب: في صلة الرحم حديث (١٦٩١)، والنسائي في كتاب الزكاة، (٥/ ٦٢)، من طرق عن ابن عجلان به.
وقول المصنف: "وقد رواه مسلم في صحيحه". وهم، وكذا قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه علي تفسير الطبري، وانظر تحفة الأشراف (٩/ ١٣٠٤١).
(١٢٢٥) - صحيح مسلم، كتاب الزكاة حديث (٩٩٧)، وأخرجه أبو داود في كتاب العتق، باب في بيع المدبر حديث (٣٩٥٧) والنسائي في الزكاة، كتاب: أي الصدقة أفضل (٥/ ٦٩، ٧٠)، وفي البيوع، باب بيع المدبر (٧/ ٣٠٤) من حديث أبي الزبير عن جابر.
(١٢٢٦) - أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الزكاة، باب: لا صدقة إلَّا عن ظهر غنى الحديث (١٤٢٦) من حديث أبي هريرة، وأطرافه في (١٤٢٨، ٥٣٥٥، ٥٣٥٦)، وليس الحديث في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة، وإنما رواه مسلم في الزكاة (١٠٣٤) من حديث حكيم بن حزام.