للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قسم الفيء حين أحله، فجعل أربعة أخماسه [١] لمن أفاءه وخُمسًا إلى الله ورسوله، فوقع على ما كان عبد الله بن جحش صنع في تلك العير (١٢٢٠).

قال ابن هشام: وهي أول غنيمة غنمها المسلمون، وعمرو بن الحضرمي أول من قتل المسلمون، وعثمان بن عبد الله والحكم بن كيسان أول من أسر المسلمون (١٢٢١).

قال ابن إسحاق: فقال أبو بكر الصديق في غزوة عبد الله بن جحش، ويقال بل عبد الله بن جحش قالها حين قالت قريش: قد أحل محمد وأصحابه الشهر الحرام، فسفكوا فيه الدم وأخذوا فيه المال وأسروا فيه الرجال، قال ابن هشام: هي لعبد الله بن جحش.

تعدون [٢] قتلًا في الحرام عظيمة … وأعظم منه لو يرى الرشد راشد

صدودكم عما يقول محمد … وكفر به والله راء وشاهد

وإخراجكم من مسجد الله أهله … لئلا يرى لله في البيت ساجد

فإنا وإن عيرتمونا بقتله … وأرجف بالإسلام باغ وحاسد

سقينا من ابن الحضرمي رماحنا … بنخلة لما أوقد الحرب واقد

دمًا وابن عبد الله عثمان بيننا … ينازعه غُلٌّ من القِدِّ [٣] عاند [٤]

﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (٢١٩) فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٠)

قال الإِمام أحمد (١٢٢٢): حدَّثنا خلف بن الوليد، حدَّثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، عن عمر أنه قال: لما نزل تحريم الخمر قال: اللهم، بين لنا في الخمر بيانًا شافيًا،


(١٢٢٠) - السيرة النبوية لابن هشام (١/ ٦٠٥).
(١٢٢١) - السيرة النبوية لابن هشام (١/ ٦٠٥).
(١٢٢٢) - المسند (١/ ٥٣) (٣٧٨)، وأخرجه أبو داود في الأشربة، باب: في تحريم الخمر=