وقال هشيم (١١٨٢)، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن عائشة؛ قالت: نهى رسول الله، ﷺ، عن صوم أيام التشريق، قال:"هي [١] أيام أكل وشرب وذكر الله".
وقال محمد بن إسحاق (١١٨٣)، عن حكيم بن حكيم، عن مسعود بن الحكم الزرقي، عن أمه قالت: لكأني [٢] أنظر إلى عليّ على بغلة رسول الله، ﷺ، البيضاء حتى وقف على شعب الأنصار، وهو يقول: يا أيها الناس، إنها ليست بأيام صيام إنما هي أيام أكل وشرب وذكر الله [٣].
وقال مقسم عن ابن عباس: الأيام المعدودات أيام التشريق أربعة أيام: يوم النحر، وثلاثة أيام [٤] بعده.
وروي عن ابن عمر، وابن الزبير، وأبي موسى، وعطاء، ومجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جبير، وأبي مالك، وإبراهيم النخعي، [ويحيى بن أبي كثير][٥] والحسن، وقتادة، والسدي، والزهري، والربيع بن أنس، والضحاك، مقاتل بن حيان، وعطاء الخراساني، ومالك بن أنس، وغيرهم مثل ذلك.
وقال علي بن أبي طالب: هي ثلاثة: يوم النحر، ويومان بعده، اذبح في أيهن شئت، وأفضلها أولها. والقول الأوّل هو المشهور، وعليه دل ظاهر الآية الكريمة، حيث قال: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَينِ فَلَا إِثْمَ عَلَيهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيهِ﴾، فدل على ثلاثة بعد النحر.
= الْأَعْرَابُ آمَنَّا. .﴾ (٨/ ١٠٤) وابن خزيمة (٢٩٦٠) من طريق عمرو بن دينار، عن نافع، عن بشر بن سحيم أن رسول الله ﷺ خطب أيام التشريق فقال: "لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، وإن هذه الأيام أيام أكل وشرب" وأخرجه أحمد (٥/ ٤١٣)، (٤/ ٣٣٥) والنسائي في الكبرى، وابن ماجة في كتاب الصيام، باب: ما جاء في النهي عن صيام أيام التشريق حديث (١٧٢٠) من طريق حبيب بن أبي ثابت عن نافع بن بشر به. (١١٨٢) - أخرجه الطبري في تفسيره (٤/ ٢١٢) (٣٩١٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٢٨) من طريق أبي المليح، عن عائشة به وصحح العلامة أحمد شاكر إسناده. (١١٨٣) - رواه الطبري في تفسيره (٣/ ٢١٤) (٣٩١٦) من طريق ابن علية عن ابن إسحاق له. وأخرجه ابن خزيمة (٢١٤٧) والحاكم (١/ ٤٣٤، ٤٣٥) من طريق عبد الأعلى عن ابن إسحاق به. وأخرجه أحمد (١/ ٩٢) من طريق إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي سلمة عن مسعود بن الحكم به، وصحح إسناده العلامة أحمد شاكر في تعليقه على المسند.