للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وأهل السنن بإسناد صحيح (١١٥٠): عن الثَّوري، عن بكير، عن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي قال: سمعت رسول الله، ، يقول: "الحج عرفات - ثلاثًا - فمن أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك، وأيام منى ثلاثة فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه".

ووقت الوقوف من الزوال يوم عرفة إلى طلوع الفجر الثاني من يوم النحر؛ لأن النبي، ، وقف في حجة الوداع بعد أن صلى الظهر إلى أن غربت الشمس وقال لنا [١]: "لتأخذوا [٢] عني مناسككم (١١٥١).

وقال في هذا الحديث: "فمن أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك"، وهذا مذهب مالك، وأبي حنيفة، والشَّافعي ، وذهب الإِمام أحمد إلى أن وقت الوقوف من أول يوم عرفة، واحتج [٣] بحديث الشعبي، عن عروة بن مضرس بن حارثة بن لام الطائي قال: أتيت رسول الله، ، بالمزدلفة حين خرح إلى الصلاة، فقلت: يا رسول الله، إني جئت من [جبلي طيئ] [٤] أكللت راحلتي، وأتعبت نفسي، والله ما تركت من حَبْل (*) إلا وقفت عليه فهل لي [٥] من حج؟ فقال رسول الله، : "من شهد صلاتنا هذه فوقف معنا حتَّى ندفع، وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلًا أو نهارًا فقد تم حجه وقضى تفثه".


(١١٥٠) - المسند (٤/ ٣٠٩ - ٣١٠، ٣٣٥) (١٨٨٢٨، ١٩٠٠٧)، ورواه أَبو داود في سننه في كتاب المناسك، باب: من لم يدرك عرفة (٢: ١٩٦ / ح ١٩٤٩). والنَّسائي في سننه في كتاب مناسك الحج، باب: في من لم يدرك الصبح مع الإمام بالمزدلفة (٥/ ٢٦٤). والتِّرمِذي في سننه في كتاب الحج، باب: ما جاء فيمن أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج (٣/ ٢٣٧ / ح ٨٨٩، ٨٩٠). وابن ماجة في سننه في كتاب المناسك، باب: من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع (٢/ ١٠٠٣ / ح ٣٠١٥) والبخاري - تعليقًا - في التاريخ الكبير (٥/ ٢٤٣). وابن خزيمة (٢٨٢٢)، والطحاوي (٢/ ٢٠٩، ٢١٠)، والدارقطني (٢/ ٢٤٠)، والحاكم (١/ ٤٦٤) (٢/ ٢٧٨) وصححه، ووافقه الذهبي، والدارمي (٢/ ٥٩)، والطيالسي (١٣٠٩، ١٣١٠)، والحميدي (٨٩٩)، والبغوي (٢٠٠١).
(١١٥١) - رواه مسلم في صحيحه برقم (١٢٩٧) من حديث جابر . والنَّسائي في المناسك (٣٠٦٢)، وأحمد (٣/ ٣١٨).