قال البخاري (١١٣٨): حدثنا محمد، أخبرني ابن عيينة، عن عمرو [١]، عن ابن عباس قال: كانت عكاظ، ومَجَنَّة [٢]، وذر المجاز أسواقًا [٣] في الجاهلية، فتأثموا [٤] أن يتَّجررا في المواسم، فنزلت: ﴿لَيسَ عَلَيكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ في مواسم الحج.
وهكذا رواه عبد الرزاق (١١٣٩)، وسعيد بن منصور، وغير واحد: عن سفيان بن عيينة، به [٥].
ولبعضهم: فلما جاء الإسلام تأثموا أن يتجروا، فسألوا رسول الله، ﷺ، عن ذلك، فأنزل الله هذه الآية، وكذا [٦] رواه ابن جريج: عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس قال: كان متَّجر الناس في الجاهلية عكاظ، ومجنة وذو المجاز، فلما كان الإسلام كأنهم كرهوا ذلك حتى نزلت هذه الآية.
وروى أبو داود رغيره (١١٤٠): من حديث يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: كانوا يتقون البيوع والتجارة في الموسم والحج، يقولون: أيام ذكر فأنزل الله: ﴿لَيسَ عَلَيكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾.
(١١٣٨) - رواه البخاري في التفسير، باب: ﴿لَيسَ عَلَيكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ برقم (٤٥١٩) وأطرافه (١٧٧٠، ٢٠٥٠، ٢٠٩٨). (١١٣٩) - تفسير عبد الرزاق، وسنن سعيد بن منصور برقم (٣٤٧). (١١٤٠) - رواه أبو داود في المناسك، باب: التجارة في الحج برقم (١٧٣١). ولفظه: عن عبد الله بن عباس قال: قرأ هذه الآية ﴿لَيسَ عَلَيكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ قال: كانوا لا يتجرون بمنى فأمروا بالتجارة إذا أفاضوا من عرفات وقال المنذري: في إسناده يزيد بن أبي زياد وقد تكلم فيه جماعة من الأئمة وأخرج له مسلم في المتابعة.